المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصتي مـع جنـي ------------ متجددة


الزلزال
13-10-2011, 12:15 PM
أخوتي الكرام هذا الباب سيكون متجدد و متسلسل القصص و تدور أحداثه عن قصص الجن مع البشر

فمن لديه قصة حدثت له مع جني أو جنيه فليكتبها لنا هنا ؟ هههه و كذلك اذا سمع من أحد قصة مثيرة مع الجن فليكتبها لنا ؟ و سأبدأ ها بأول قصة متميزة و عسى أن يعجبكم هذا الباب الشبحي؟ ههههه



1- حسان و الجنية سحر :

هذه من أجمل القصص التي قرأتها عن الجن و بها من العجب العجاب ... ؟

تحكيها لنا أم سعيد عن قصة أخيها حسان و الجنية سحر ، و سوف أجعلها أجزاء :

الجزء الأول :

كان حسان يتيما ً يعيش مع والدته و أخته الصغيرة ( أم سعيد ) بحالة الفقر و البؤس في منزل قديم مؤجر في قرية صغيرة بوادي من أراضي الشام ، وكان حسان يعمل راعيا ً للأغنام التي يعطيها له أهل القرية ليسرح بها طوال اليوم و يعيدها في المساء لأصحابها .

كانت هذه هي الحياة و كانوا يعتمدون على مدخول حسان البسيط من وراء الرعي ،
و في يوم من الأيام خرج حسان باكرا ً كعادته يصحب أغنام أهل القرية إلى المناطق البعيدة يبحث عن الأعشاب وهو يمشي و يعزف الناي الذي تعلمه من والده المتوفي ليسلي نفسه أثناء رعيه للأغنام ، كانت هذه هي العادة التي يتبعها يوميا ً ، إلا أنه قرر في ذلك الصباح الذهاب بالأغنام الى الوادي الأخضر البعيد الذي كان يراه في كل مرة . ذلك الوادي الذي لا يذهب اليه الرعيان ولا تطأه قدم إنسان لصعوبة الوصول إليه.


لكن حسان كان عازما ً هذه المرة على الوصول إليه لتغذية الماشية و الحصول على رضى أصحابها له و إعطائه الأجر الأكثر . و فعلا ً وصل هناك في منتصف النهار و كان سعيدا ً بذلك لوجود الكثير من الخضرة و مستنقعات مباه الأمطار ، و على ربوة قريبة من أغنامه أخذ الناي ليعزف الألحان التي يحفظها ، و فجأة ً شاهد فتاة صبية جميلة جدا ً تلعب و تمرح على مسافة ليست بعيدة عنه ، لكنها لم تنتبه لوجوده فتعجب لوجودها في مثل هذا المكان الموحش البعيد عن الناس ؟ ، فتوقف عن عزفه وقام ينظر اليها ليتأكد مما شاهده ، نعم أخذ يتسلل و يتبعها و يراقبها دون أن تعلم ثم أخذ يمشي ورائها من مكان إلى مكان وهو مبهور بجمالها و شعرها الطويل و قوامها الرفيع . لقد نسي أغنامه و تبعها إلى وقت الغروب ، و عند الشجرة الكبيرة كانت توجد صخرة عظيمة تحركت لتفتح كأنها باب ثم دخلت الفتاة من خلاله في ممر كأنه مغارة ، فتردد حسان بالدخول خلفها لخوفه من ضياع الأغنام أو مخافة أن يأكلها الذئب أو تتيه في الظلمة عندما يحل المساء .


أخذ حسان يفكر كيف سيقطع المسافة الى قريته و الوقت أصبح متأخرا ً ، و كذلك أخذ يفكر بالفتاة التي شغفت قلبه خوفا ً من فقدانها . فقرر أن يدخل خلفها على أن يتحمل كل النتائج مهما كانت ، نعم دخل خلف الفتاة في ممرات ضيقة الرؤية فيها صعبة و الضوء خافت الى أن كانت مفاجأة أخرى في آخر هذه الممرات ، إذ شاهد أرضا ً واسعة و مدينة كبيرة ، و هناك شاهد الفتاة الجميلة تمشي فلحق بها إلى أن وصلت إلى أحد المنازل حيث دخلت فيه و أغلقت الباب .


جلس حسان قرب المنزل لا يدري ماذا يفعل ؟ فهو أصبح لا يعرف طريق العودة و الخروج من هذه المدينة . فجلس في مكانه يفكر و ينظر ولا يدري ما مصيره ؟
لكن في هذه الأثناء خرج رجل كبير في السن من ذلك المنزل الذي دخلت فيه الفتاة متجها ً نحوه و يقول له أهلا ً بك يا حسان قم و تفضل معي بالدخول إلى المنزل .


يا ترى ماذا حصل لحسان بعد ذلك ؟ التتمة في الجزء القادم بعد اسبوع ؟
لكن اذا حصلت 6 ردود من الأعضاء سوف أضعها بعد يومين ؟ هههه
يالله شدو الهمة ترى القصة حقيقية و مشوقة ؟

جنان
13-10-2011, 11:03 PM
قصصصص جن مرة وحدة !!

يا عمي ابعد عن الشر وغنيلو هو احنا نائصنا !

هههه بس فكرة جميلة منك أخي الزلزال

وهاي الفكرة حتعجب خيو الادهم لأنه بيحب هالاشياء خاصة هو بيتعامل مع ام الدويس خخخخخ

ياللا بانتظار الجزء الثاني منشوف شو صار مع المسكين حسان ...

وبعدين رد المراقبة عن ثلاث ردود

يلا في الانتظار ان شاء الله لا تطول علينا

جنان
13-10-2011, 11:04 PM
تم تثبيت الموضوع

الحالم
14-10-2011, 11:47 PM
الحين ليل برجع في النهار وبقرا القصه


بس مبدئيااااا يسلمووووووو ع القصه وع الفكره

شيخه الدلع
15-10-2011, 12:44 AM
وانا بعد اخاف من هالسوالف والحين ليل خخخ

يسلمووو الزلزال ع الفكره بس صراااحه تخوف

شيخه الدلع
15-10-2011, 11:54 AM
باك رديت وقريت القصه لحد الان مافي شي يخوف

نتريا حسان شو بيصير له

الزلزال
17-10-2011, 12:59 PM
جنان ، الحالم ، شيخة الدلع

ألف شكر على تفاعلكم الجميل و كلكم ذوق يا ذوق ( 2015) ؟
بس ليش خايفين و القصة تبدأ مع أحداث الجزء الثاني ؟ (3010) ههههه

نعود للجزء الثاني من القصة العجيبة ؟ جنان استلقي وعدك ؟ هههه


الجزء الثاني :

ذهب حسان مع الشيخ دون تردد و كأن هذا الرجل جاء لنجدته . وفي الداخل قال الشيخ : تفضل بالجلوس يا ولدي هذه زوجتي و هذه ابنتي الوحيدة سحر التي تبعتها بالغابة ، و الآن نحن نعلم بكل ما جرى فما هي حاجتك يا بني ؟
فقال حسان وهو خائف كيف عرفتم اسمي ؟
فرد عليه الشيخ : نحن من الجن و عندنا علم المعرفة و أنت في مدينتنا الآن فلا تخف ولا تحزن سنعيدك إلى أهلك .
فتشجع حسان و قال : يا عم لقد تبعت ابنتك التي دخلت قلبي فهل أستطيع أن أطلبها للزواج منك ؟
فضحك الأب وقال : أنتم معشر الإنس لا تستطيعون مجاراتنا في الحياة فعندنا أمور تختلف عنكم .
فتشجع حسان أكثر و قال : سوف أجاريها و أصبر إن وافقت ؟
فتبسم الشيخ و قال : نعم سأزوجك سحر لكن بشرط واحد فقط ؟
فقال حسان : أنا موافق .
فقال الشيخ : هو أن لا تسألها عما تفعله ، و تأكد أن كل ما ستفعله ابنتي هو لصالحك في حياتك .
فوافق حسان لسهولة الشرط و الكلام ، فأحضر الشهود و عقد الزواج ، ثم وضع الأب كيسا ً من النقود في يد حسان و قال له : هذا سيساعدك في حياتك الحقيقية منذ الآن .

و أرسل معه زوجته سحر بعد أن أوصاها برعاية زوجها حسان ، ثم أوصلهم إلى فتحة الصخرة و قبل ابنته ثم دخل و أغلقت الصخرة . فأخذ حسان يمشي مع سحر بطريق العودة إلى قريته مسرورا ً فرحا ً بسحر التي أخذت تقص عليه القصص طول الطريق ، و بعد الوصول إلى القرية شاهد منظرا ً مثيرا ً إذ رأى والدته تبكي و الناس ملتمون وهي تصيح و تقول لقد أكل الذئب ولدي الذي اختفى منذ يومين و الناس يهونون عليها و يواسونها إلى أن دخل عليهم حسان فكانت الفرحة كبيرة للأم و الجيران .

فقام حسان بإعطاء الناس التعويض عن أغنامهم التي ضاعت بسببه ، و دخل منزله مع زوجته سحر و قص لهم قصة ليست بصحيحة لوالدته و أخته حتى لا يعرفا أن زوجته من أهل الجن .
نعم لقد من الله عليهم بالرزق الذي يعود بفضل إرشاد سحر و توجيهاتها لحسان ، و كانت الأمور تسير في كل خير .

إلا أنه في يوم جلست سحر في بحوش المنزل و أمامها صحن من الأرز تريد إعداده للغداء ، فإذا بديك الجيران يقفز من الحائط و يهجم على طبق الأرز و يأكل منه ، فقامت سحر و ركضت وراء الديك تريد الإمساك به فقفز الديك إلى الحائط فقفزة ورائه ، و أخذ الديك ينط من سور إلى سور و سحر تلحق به كالقطة إلى أن أمسكت به في حوش أحد الجيران و أحضرته إلى منزلها فذبحته و أخرجت حبات الأرز لتضعها في نفس الطبق من جديد .

و بعد عودة حسان من عمله الجديد الذي يقوم به ، اشتكت والدته من سحر وما صنعته مع الديك ، كما شكا الجيران .

فذهب حسان إلى سحر يعاتبها و يسألها فردت عليه : لا تنسى اتفاقك مع والدي على أن لا تسأل عن أي شيء أقوم به ، فسكت حسان .

ومرت الأيام إلى أن مات أحد الجيران فذهبت سحر مع والدة زوجها و أخته للعزاء ،
و في وسط الزحام و البكاء أخذت سحر تضحك و تضحك بصوت عال ٍ و أحدثت مشكلة أمام الناس و اشتكت الأم إلى ابنها من جديد ، و تكلم حسان مع سحر فقالت له : لا تنسى اتفاقك مع والدي فسكت حسان من جديد فالشرط يلزمه على قبول تصرفاتها أيا ً كانت .

و مرت الأيام من جديد و حملت سحر لتضع طفلا ً جميلا ً و بعد مرور سنة كاملة قامت جنان أقصد سحر بإشعال الفرن ( التنور ) حتى احمرت ناره ، فأخذت ابنها و ألقته في النار و صرخت أم حسان التي كانت تشاهد المنظر إلى أن أتى حسان من شغله و علم بالأمر و تحدث مع سحر التي قالت له : لا تسألني لماذا ؟ ولا تنسى الإتفاق ؟ فسكت حسان من جديد .

ومرت الأيام لتضع سحر طفلا ً جديدا ً جميلا ً ، و بعد مرور سنة كاملة على الطفل ، فعلت به كما فعلت بأخيه من قبل و ألقته في التنور ؟ ، و سكت حسان كعادته فالشرط يجبره .

و مرت الأيام إلى أن جاء يوم كان حسان يجلس فيه مع والدته و أخته في حوش المنزل ،
إذ خرجت عليهم سحر من إحدى الغرف و بيدها عود خشب ، و جاءت بقرب والدته ثم أدخلت العود بعين أمه اليمنى ففقأتها ، فصاحت الأم و صاح حسان .......


يا ترى ماذا حصل بعد ذلك ؟
أنتظر منكم سبعة ردود هذه المرة ؟ أو تنتظرون التكملة بعد اسبوع ؟

ولا أقبل الوسائط المتعددة يا جنانووووش ؟ لذلك نور اسمك بالقصة ؟ ههههه
ولا تتدخلي و إلا سأبعث لك ِ أختك سحر تسليكي زي ما تسلت بديك الجيران ؟ ههههه
على فكره هيه أفضل من خيها لطووووش بكتييييير ؟ ههههه

الحالم
17-10-2011, 06:38 PM
محد قال له يحب جنيه ههههههههه


ومن الحب ماقتل هههههههههه


يسلمووووووو الزلزال وبنتظار نهايه القصه


بس صراااااحه فقع عين الام وقتل الاولاد صعب

لازم مايسامحهاااا وخل يولي الاتفااااق

الادهم
18-10-2011, 06:17 PM
هههه بس فكرة جميلة منك أخي الزلزال



ههههههههه طبعا فكره جميله ... تذكرتي ام الدويس وحنيتي لقعدة الجن والاشباح



وهاي الفكرة حتعجب خيو الادهم لأنه بيحب هالاشياء خاصة هو بيتعامل مع ام الدويس خخخخخ



والله الواضح ان الفكره عجبتكِ والدليل تثبيت الموضوع

والدليل انكِ بنتظار الجزء الثاني والدليل انكِ تطلبين من الزلزال انه لايطول ههههه ...

وام الدويس صديقتكِ المقربه والدائمه



تسلم الزلزال على الموضوع الجميل وعلى الفكره الطيبه

وان شاء الله لي عوده للمشاركه بقصه مخيفه ...

وانت تهدد جنان بانك بطرش لها سحر .

ههههه احب ماعندها تتعرف على سحر

وتجمعهاااا بام الدويس ..

سوالم

جنان
21-10-2011, 06:57 PM
يا لطييييييييييييييف شو شعنونه ومجنونة هالسحر

بسم الله الرحمن الرحييييم اسم الله عليّ وحوليييي

الادهم والزلزال كفوا شركم عني انتو واتباعكم الجن (2083)

الوضع مش طبيعي عندي ( 2027)

ياللا خيو بانتظار التكملة (3009)...

الزلزال
24-10-2011, 12:11 PM
الحالم : فعلا ً في مثل هالحالات خل الاتفاق يولي ؟ تسلم الحالم على حضورك الجميل .

الأدهم : تسلم الأدهم على حضورك الطيب و لا تخاف على جنان قريبا ً ستحب سحرووش و بتخاويها ؟ ههههه

ننتظر منك القصة الجميلة بس لا تكون مالت اللوزه ؟ ههههه نبغي أحلى منها ؟ هههه

جنان : تسلمين جنانوووش على الحضور الكريم و حنبلش مع أختك سحروووش بالجزء الأخير .




الجزء الثالث و الأخير :

نعم صاحت الأم و صاح حسان و انهال بالضرب على سحر دون وعي من هول الموقف و سحر تبكي و ترجوه أن يتوقف عن ضربها .

مرت ساعات ومر ذلك اليوم الحزين ، و في صباح اليوم التالي أمر حسان سحر بأن تلم حاجياتها ليذهب بها إلى أهلها . و أخبرها بأنه عازم على طلاقها ، فقالت له وهي تبكي : أنا أحبك و كل ما فعلته كان من أجلك و من أجل حياتنا لتكون سعيدة . فقال لها : بعد أن فقأت ِ عين أمي لا جدوى من بقائك في عصمتي هيا قومي إلى أهلك . و فعلا ً وصلا إلى الصخرة التي فتحت و دخلا الاثنان حتى و صلا إلى منزل أهل سحر و كان والدها ينتظرهما عند الباب ، فرحب بهما ثم دخلوا ليجتمعوا مع والدتها بالداخل . فقال الأب : يا حسان إن ابنتي لم تفعل ما فعلته إلا لصالحك ، و عموما ُ خذ زوجتك و اذهب إلى أهلك . لكن حسان أصر على تطليقها و تركها فرمى عليها اليمين ، ثم هم بالخروج فقال له الأب : انتظر الآن لتعرف كل التفاصيل لما كان من أحداث :

فالأولى : عندما لحقت ابنتي بالديك و ذبحته و أخرجت منه حبات الأرز ، لأننا نعتقد بأن البركة كانت بتلك الحبات التي أكلها الديك وهي خاصة لأهل المنزل فوجب استرجاعها .

و الثانية : عندما ضحكت سحر في العزاء ، كان بسبب ما سمعته سحر من زوجة الميت وهي تقول في نفسها : من يتزوجني الآن ؟ فهي لم تكترث لوفاة زوجها بل كانت تبحث عن عريس ، و نحن نسمع ما لا يسمعه البشر و هذت ما أضحك ابنتي .

وفي الثالثة و الرابعة : عندنا عادة نحن أهل الجن عندما يتم أحفادنا العام الأول من حياتهم تشعل الأفران ( التنور ) وذلك طلبا ً لحضورنا فعندما نحضر يلقى بالطفل داخل التنور فنتلقاه قبل أن تمسه النار . و هنا توقف الأب و أخذ ينادي الى أن حضر طفلان جميلان في السابع و الثامن من عمرهما ،
فقال هذان ِ هما أبنائك ، فانهار حسان باكيا ً يقبل أبناءه و يضمهم إلى صدره ، و قال : ماذا عن أمي ؟

فقال الشيخ : أما أمك فهي تحسد الجيران ، و أنت تعلم بأنه كلما أنجب أحد الجيران طفلا ً ذكرا ً فانه يموت قي أول اسبوع , فقال حسان : نعم هذا صحيح ، فرد عليه الشيخ : السبب هو عين والدتك اليمنى التي فقأتها ابنتي لتترك الأطفال يعيشون .

فندم حسان و بكى و أراد السماح من زوجته الباكية التي كانت تبكي في غرفتها بالداخل ، و توسل إلى عمه أن يعيد إليه زوجته لكن بلا جدوى .

و أخبره الأب قائلا ً : إننا لا نرجع عن رأي و الآن انتهى الموضوع و عليك أن ترحل قبل غروب الشمس ، و إذا أردت زيارة أبنائك فتعال عند الصخرة لتشاهدهم في نهاية كل اسبوع ، و منذ هذه اللحظة لا تستطيع الدخول إلى عالمنا مرة أخرى .

و خرج حسان منذ ذلك اليوم ليعيش أشبه بخيال رجل مجنون إلى أن مات بعد عدة سنوات .


،،،،،،،،،،

شفتو كيف ظلمتم سحرووش ؟ ههههه ترى حتى الجن صاروا أحسن منا و عندهم ذمة ؟ ههههه ( 2110)

تحياتي الى القصة القادمة قريبا أو يسبقا الأدهم بقصته ؟ ( 2081)

الزلزال
28-10-2011, 10:32 PM
هذه قصة أخونا ( القلم المتأمل ، يوسف ) مع جنية بيت عمته ، و حقيقة ً أعجبني وصفه و سرده للقصة و أحداثها الدقيقة ، بصراحه كان مبدعا ً و متميزا ً جدا ً في وصفه للأحداث ، فاستحق مني أن أضع قصته في مقدمة قصص هذا الباب ، لنتابع القصة على لسان صاحبها و لهجته المحلية :

( الي يخاف يحاول قرائتها بالنهار لأنه الجنية موصوفة بالشكل الدقيق و تخوف وراح تحلمونها بالليل ؟ تراها ما تشبه سحروووش الجميلة ولا جنانوووش كمان هههههه هذي فاقت على أم الدويس ؟ ههههه ) ( 2029)


2- يوسف و جنية بيت عمته : (3017)

يا ليتني ما اتخذت غرفة يدتي رحمها الله لي ملاذا أنام فيها بعد موتها ..
بيتنا القديم وما أروعه .. فيه طابقان .. وأيام الصيف نتحول من الدور الرملية إلى الغرف المسطوحة أعلى .. غرفة يدتي رحمها الله في الجهة الشرقية الشمالية وتطل مباشرة على بيت عمتي - أم عبد الأمير الباشا _ رحمها الله ، ولها ثلاث نوافذ خشبية ، وهذه النوافذ بها شقوق من خشب على طول صفقة النافذة مفتوحة على الأعلى ولكن لا يستطيع أحد أن يرى من الخارج كون هذه الشقوق للتهوية ولكونها ساترا تسم( كنكري ) .. لكن شقاوتي في اختلاس النظر في تلك الليلة التي لم أنم فيها أخذ مني مأخذة ..

وإليكم القصة : كانت الساعة العاشرة تماما ..
أصوات الديكة ترن في أذني ..
أصوات القطط والسنانير ( عرررروه ، عررروه ، عرررروه )
أصوات الذئاب والكلاب ، وأبو زنة اللي ما يستمل ولا يمل من زنته ،
ودعيدع المينون بيت حسن بن جمعة .. كل حركة في الديرة ربما الكل يسمعها ، لعدم وجود ضوضاء ..

الغرفة ما فيها تريك نوم .. وعلى الله والمروحة ( البانكة ) أم زنة ، يعني الدنيا حومة .. يا ربي ويش هلحومة ، ويش هلحالة ، ويش فيي ما قادر أنام .. يمين شمال أتقلب أطالع في المروحة وأحدق في الغرفة ، ..

هنا سمعت شيئا غريبا يدق في أذني ( طنك .. طنك ,, طنك ) تتكرر هذه الطنطكات بسرعة كبيرة تك . تك . تك . تك , تك . ثم ما تلبث إلا وترجع على حالاتها الأولى على بطيئ وبطيئ أكثر ( طنك .. طنك .. طنك ) . قلت في نفسي راحت عليك يا يوسفوه .. الصراحة قلبي ينقبض ويدق ويدق ويدق (تك تكت تكتكتكتكت تكتكتكت ) ويتسارع في الدق ، وأنا كأني ليس في الغرفة الصوت مع أصوات العواء خلاني اتزوبق وأموت في ثيابي ..

وكأن واحد يقول لي قوم من مكانك بسرعة ترى في شيئ مهم في انتظارك ..
أويلي على روحي .. ويش أسوي في روحي سرت في الغرفة .. وين .. وين .. وين ؟ على إحدى النوافذ التي تطل على بيت عمتي .. ومن بين شقوق النافذة انظر وأنظر وانظر .. أنظر ، رأيت في حوش البيت الواسع غتلة نخيل صغيرة ، عند الغتلة خشبة مرتفعة على بالوعة تستند عليها حنفية ، الحنفية تسرب الماء نقطة نقطة وتسقط هذه القطرات على ( بيب ) فكلما سقطت نقطة ضج البيب بصوت ( طنك ، طنك ، طنك ) ، يعني يخلي الواحد ما يهدأ أبدا .. المهم وانا أحدق في ذلك الحوش المتلفع بالسواد والخوف يأخذ مني موقعه ، كل شي في الحوش يخدم الخوف والهلع والارتجاف ..

الساعة عشر يعني الدنيا نصف الليل، كل الناس نايمة ورايحة في سابع نوم .. وأنا قاعد أحرس ، وأحرس بعد نصف ساعة من النظر المتكرر ، وعلى ضوء القمر الخافت ، وعلى يباس حلقي وزيادة القلق المضطرب ، تمتلكني قشعريرة حادة ، تدرون ليش لأني شفتها .. صدقوني شفتها .. تيبست ركبي ، لا أقوى على الحركة ، كل جسمي ( كار ) أبغي أريوس ما قدرت ، ابغي أرفع يدي ما قدرت ، أبغي أصرخ حتى أحد يأخذني ولا فيه فايدة ..

وتمت عيوني تراقب هذه الينية التي خرجت من صوب سنطوانة الحوش وهي تمشي ببطئ شديد كأنها تتحبحب ،، شكل وجهها طويل على هيئة دب .. يعني كأنها دب إذا وقف يمشي على أرجله .. معضبة ولها ذيل ولها أذنان في حجم أذن الكلب ، جسمها يغطيه شعر أحمر خفيف مثل القرود .. وانا انظرها تمشي وتمشي وتمشي حتى وصلت الغتلة .. رفعت رأسها لمحندب إلى أعلى .. وكانها تقول لي ترى اشوفك ، وين بتروح عني ..

أويلي انبهتت قوتي ولم أعد أتحرك .. اشلون أتحرك وهي كأنها عاصة على حلقي ورجايلي .. أنا الصراحة متسمر في مكاني .. عند الماء مرت لم تتوقف ودخلت في الغتلة ، بعد برهة قصيرة جدا ما شفت إلا قطو أسود يخرج من الخيسة ، يعني الينية دخلت صارت في نفس الوقت قطو أسود خرج مثل الزهبة على طوف بيت عمتي القريب من الغرفة ما شفت روحي إلا وأرقع الدريشة بقوة وحدي ، وقلبي بيطمر من صدري والعرق جنه بحر أنافخ وأنافخ ، ووينك يالباب اطلع لحجرة أمي واطب عليهم وهم نايمين ،وأندس بين أخواني وأنا أنتفظ واهلوس .. طفر الوالد رحمه الله وازهق من هالطبة وصرخ من ؟ ولكنه عرفني ، استيقظت الوالدة .. بسم الله الرحمن الرحيم .. ويش صاير ، ما التفت لي إلا وأنا في حالة غيبوبة ، وتكر بسم الله الرحمن الرحيم كور أفادك ما يعورك اسم الله عليك .. يوسف .. يوسف .. كور افادك ، ويش فيك لكني لم أرى نفسي إلا في الصباح بين أخوتي نائم ، وتحتي جزء عمى اللي أتعلم فيه وشربة ماي ..

جاءت أمي في الصباح بشبه وحرمل ووضعتها في علبة أناناس واشعلتها ووضعت عليها رشاد وهي تملوح بالخيط فوق رأسي وتقول : هديتك واسترعيتك يللي ماتصلي على النبي ( اللهم صل على محمد وآل محمد ) ..

انجان هي من قطاوة الفريق اطلعي .. انجان هي من العيوز اطلعي .. انجان هي العتبة اطلعي وكلما قالت عن شيئ سحبت صوتها إلى أقصى الجوف وكأنها تشرق ( شرقانه ) وتعيد .. انجان هي من البالوعة اطلعي .. انجان هي من النخلة أطلعي .. انجان هي من الشربة أطلعي ، أنجان هي من دار أم الغنم اطلعي ، انجان هي من حمارة علي بن صالح اطلعي ..

ظليت على حالة الخوف المستديم فترة من الزمن ، ما أروح تلك الغرفة حتى لا أشوف ذيك الغورلا الشمطاء .

فما إن قصصت رؤاياي على أمي وأبي إلا وقد انتاب أبي وجوم كبير وقال لي .. لا تخبر أحد كي لا تسمع عمتك بهذه الجنية العجوز .. نحن ندري عنها لكن لا نتكلم كي لا تخاف عمتك .. اصمت واسكت ولا كأنه صاير شي ..

أحببت أن أتأكد بعد أن قويت قليلا وبعد أن تم علاجي من خلال الشبة والحرمل والرشاد والقراية في اذني ، وبعد إن أخذوا قميصي يدرعون لي ، وقسموا لي عدرة مدفونة على باب بيت عمتي ( دهن وشكر وبيضة ) ودفنوها على بابهم من بره من غير ما يحسون ..

تعمدت أن أقوم برؤيتها أكثر من مرة وقد تعودت على ذلك .. فتخرج في موعدها كل ليلة الساعة العاشرة والنصف مساء وعلى نفس الرتم وعلى نفس الطريقة ..
فلا تخافوا من ينية بيت عمتي لإنها عجوزة وربما الآن ارتحلت ...

جنان
30-10-2011, 08:17 AM
ظلمناك يا سحر له له له

خخخخ نهاية غير متوقعة عنجد ...

طلعت سحر احسن من ام الدويس


تسلم خيو زلزالووووووووش .. ان شاء الله قريبا بقرإ القصة الجديدة

يعطيك العافية

جنان
11-11-2011, 01:10 AM
يا حرام خاف خوفه هاليوسف ..

وصفه للجنيه بتخوف ،،، وانا الشاطرة قرأت القصة بوقت متأخر .. ذكا ذكا اسم عليّ !!!

إلها تكملة ولا لا ؟؟

تسلم على القصة بس في عز انسجامي للقصة كنت اتشتت لان فيه مصطلحات ما فهمتها

تحياتي لك

شيخه الدلع
02-12-2011, 11:46 AM
حلوه قصه سحر عيبتني .. قصه يوسف مافهمتها واايد ونتريا قصص يديده ماتخوف ها

يسلموووو الزلزال ونتريا جديدك

الزلزال
23-12-2011, 04:17 AM
\\ جنان ، شيخة الدلع \\

ألف شكر و تقدير على تواصلكم الجميل و يعطيكم ألف عافية ( 2082)

و فعلا ً بخصوص قصة سحر كانت جميلة و مؤثره جدا ً ،
أما قصة يوسف فهي رائعة في وصفه للجنية و تسلسل الأحداث ؟ وهي منتهية التكملة .
و فعلا قد تواجهكم صعوبة في فهم المعاني لأنها بلهجته المحلية كما ذكرت .


نعود لقصتنا الجديدة وهذه القصة قديمة الأحداث وهي من عجائب القصص التي عرفتها ، و يا لها من قصة ........ ؟؟؟


3- المحامي الشهير والشبح اللصيق :


تم استدعاء الطبيب على عجل عندما انهار المحامي الشهير و أصبح طريح الفراش .
كان نبضه بطيئا ً و بلا شهية للطعام تقريبا ً ، و كان يعاني من اكتئاب شديد ، و كانت
أسرته تشعر بالحيرة مما يعانيه عائلها .

سأل الطبيب الزوجة و ابنه و لكنهما لم يستطيعا تحديد شيء معين وراء حالة المحامي .
إن الأسرة لم تواجه أي كوارث أو مصاعب .. وكل شيء متيسر و الحالة جيدة .
إذا ً لا بد من أن هناك سرا ً و لابد من الكشف عنه !!!
لقد قرر الطبيب إجبار مريضه على الحديث ... و طلب من كل الموجودين أن يغادروا
الغرفة ثم أغلق الباب حتى أصبح هو و المحامي وحدهما .
كان الطبيب قد خمن أن يكون مريضه قد ارتكب جريمة ما ... و يعاني من الشعور بالذنب .
لذلك لقد قال له : إن الاعتراف سوف يساعدك .
فتمتم المريض قائلا ً : حسنا ً سأخبرك برغم أنك قد تجد من الصعوبة تصديق ما سأقول .
و بدأ المحامي يحكي قصته : منذ 27 شهرا ً بدأت أرى أشياء لا يراها الآخرون ،
كنت في صحة جيدة تماما ً و أعيش في هدوء ، نجاحا ً في عملي و في زواجي .
وكان أول ما رأيت قطة ظننت في البداية أنها حقيقية ...
حتى تأكدت من أن أحدا ً لا يراها سواي ، و تعجبت حول ما إذا كان هناك خطأ ما في
بصري أو عقلي !!! و حينها شعرت بالخوف .
لقد كنت أحب القطط كثيرا ً .. لذلك نما لدي التعود على وجود هذه القطة الغامضة .
ولم أذكر ذلك لأي شخص حتى لا يعتقد أحد بأنني مجنون ،

و بعد أشهر قليلة اختفت القطة و حل محلها كائن بشري !!!
لقد كان هذا الكائن يرتدي رداء الحاجب في المحاكم
و يحمل سيفا ً و يحمله معه في كل مكان ... سواء داخل المنزل أو في منازل الآخرين ،
كان يسير أمامي على السلالم كما لو كان سيعلن عن قدومه .
و حضرت الكثير من حفلات الاستقبال و كان الحاجب يحضره معي و يجلس وسط الحاضرين
لكن لا أحد يلحظه .
لذلك مثلما كان حالي مع القطة أصبحت متعودا ً على منظر الحاجب أيضا ً ولم أخبر أحدا ً
بالأمر حتى لا تضطرب صورتي أمام الناس و كلامهم .
مرت عدة أشهر و اختفى الحاجب و استرحت من أمره ، و أخذت أفكر و أعتقد في الأمر
و التجربة كلها على كونها اضطرابا ً بسيطا ً في المخ و شفيت منه .


و لكن ذات يوم كنت أسير وحدي في الشارع و شعرت بأنني لست و حدي و نظرت حولي
من الخوف ، إذ توقعت ظهور القطة أو الحاجب من جديد !!! ،
ولكن بدلا ً من ذلك رأيت صورة الموت نفسه ... لقد كان هيكلا ً عظميا ً يمشي خلفي !!!!
نعم تحول الأمر إلى الهيكل العظمي هذه المرة ، لقد كانت عظامه البيضاء تبرق ،
وجمجمته المخيفة تقرقع ، ومنذ تلك اللحظة ظل هذا الهيكل مرافقا ً لي ، فعندما أسير
وحدي يسير إلى جواري ، و عندما أجلس لتناول الطعام يجلس أمامي ، و عندما أكون مع
أسرتي يظل الهيكل العظمي وسطهم ، و عندما أذهب إلى العمل في المحاكم يظهر الهيكل
العظمي في الممرات و غرف المحكمة ، و حاولت كثيرا ً أن أتناسى وجوده معي لكنني لم
أستطيع ، و أدى بي هذا إلى المرض كما ترى ولم أعد أستطيع الأكل أو النوم .
ولقد حاولت كثيرا ً أن أتجاهل ما أرى و لكني فشلت ، إنه سيؤدي بي إلى الموت ،
إنه شيء من العالم الآخر و سيظل معي إلى النهاية .

سأله الطبيب : هل يمكنك أن تراه الآن ؟
رد المحامي : بالطبع أراه لقد أخبرتك إنه أمام عيني طوال الوقت و لكنك أنت لا ولن تراه
لا أنت ولا أي إنسان آخر سواي .
فسأله الطبيب : قل لي في أي مكان بالغرفة هو الآن ؟
فأجاب المحامي : إنه قرب أسفل السرير إنه موجود في المسافة المفتوحة بين الستائر المحيطة بالسرير .
فقال الطبيب : إننا نريد أن نثبت ذلك ، فهل يمكنك أن تقوم و تقف في المكان الذي يقف فيه ؟
أجاب المحامي : لا لا أستطيع ... لا أستطيع ذلك فالأمر صعب .
فقال الطبيب : حسنا ً إذا ً سأقف أنا هناك ... قام الطبيب من مقعده ووقف في المكان المشار إليه ،
وهو يقول للمحامي : انظر جيدا ً لا وجود لهيكل عظمي الآن ... فهل هناك شي ء ... ؟
و رغم كل محاولات الطبيب المخلصة فقد شعر الطبيب بلمسات على كتفيه !!!
لكنه تماسك و احتفظ بابتسامة على شفتيه ... وقال للمريض : قل لي هل يمكنك أن تراه الآن ؟
فهمس المحامي : ليس تماما ً ، فسأله الطبيب : ماذا تعني بليس تماما ً ؟
فأجاب المحامي : أعني أنني أرى الجمجمة فوق كتفيك ... فقفز الطبيب و نظر خلفه !!!
لكنه لم يرى شيئا ً ، و لكنه كان لا يزال يشعر ببرودة بالفعل فوق كتفيه !!!

فقال المحامي للطبيب و شعور اليأس ينتابه : إنك لرجل عطوف يا سيدي و لكن هذه القوى
أيا ً ما كانت فهي أيضا ً أقوى منك ولا يمكنك مساعدتي ولا أحد يستطيع .

و في الأخير رجا المحامي الطبيب ألا يبلغ أحدا ً من أفراد أسرته ، حيث أن قصة مثل
هذه سوف تنتشر بسرعة و سوف تدمر حياتهم .

و لقد حاول الطبيب بأكثر من طريقة بأن يخلص مريضه من شبح الهيكل العظمي و لكنه فشل
و استمر المحامي يرى الهيكل العظمي و ازداد ضعفا ً و مرضا ً خلال الشهرين التاليين ولم يقم
من فراش المرض و بدأ الهزال يصيبه ... حتى مات ... و شبح الهيكل العظمي ملازم ٌ له حتى
آخر لحظة من حياته . و احتفظ الطبيب بسر مريضه الميت ولم تعرف أسرته شيئا ً عن قصته .


،،، ترقبو قصة الاسكافي و جني القبر ،،،

جنان
25-12-2011, 12:26 AM
آيه الله يرحمه بس قصته غريبة هالمحامي .. اتقشعرت وانا اقرأ قصته << ما تتعلم من اول مرة! قرأت القصة في الليل

يلا متشوقة اقرأ قصة الاسكافي

يعطيك العافية اخي الزلزال بس من وين تجيب القصص .. عندي احساس انك بتلطشهم من لطوش (2084)

الزلزال
19-01-2012, 12:32 PM
ما تتعلم من اول مرة! قرأت القصة في الليل

هههه الله يصلحك يا جنان ؟ كم مرة منبه عليكي ؟ هههه

يعطيك العافية اخي الزلزال بس من وين تجيب القصص .. عندي احساس انك بتلطشهم من لطوش

الله يعافيك خيتو ، طبعا ً أكيد لطوش ما بيقصر معي ؟ ههههه أسرار المهنه اللطوووشيه (3086)

ألف شكر على تواصلك الجميل و تحياتي لك .


،،،،،،

عودة الى القصص الجميلة ... ومع قصة الاسكافي رابي الممتعة ؟ ههههه


4- الإسكافي رابي و جني المقبرة :


كان رابي هينسبيكل مشهورا ً كأحسن إسكافي أو صانع أحذية في بلدة سانت أندروز باسكتلندا ، ومهما كان برد الشتاء فإن هينسبيل كان يصر على فتح محله في السادسة صباحا ً ، ولم يكن ذلك يكلفه مشقة كبيرة فمحله ليس أكثر من حجرة في الدور الأرضي من منزله .

وفي صباح أحد أيام شهر ديسمبر كان رابي في محله يعمل بجد منذ أكثر من ساعتين
عندما حضر إليه عميل و الساعة تدق الثامنة صباحا ً ، كان قليل من ضوء النهار يضيء
الشارع . دخل الرجل المحل و أغلق الباب وراءه فنظر إليه رابي وقد تضايق قليلا ً حيث
كان ينهي العمل في حذاء أسود جميل بإبزيم فضي ، ولاحظ رابي أن الرجل الغريب لا يبتسم ، وكان طويلا ً بشكل واضح و يرتدي معطفا ً أسود طويل ، حتى إنه يبلغ طول رابي بمرة و نصف .

فقال له رابي : نعم ماذا تريد ؟ كان الأمر مثيرا ً للدهشة بأن يحضر العملاء في وقت مبكر هكذا ، فهذا وقت إنجاز العمل ، وقد بدأ الضيف و كأنه استيقظ من سبات ٍ طويل وهو يقول : آسف جدا ً إنها وقاحة ً مني مجرد الوقوف هنا و الحملقة في عملك الجميل ، ولكن هل تعمل بهذه المهنة منذ فترة طويلة ؟

رد رابي : نعم كان عمري 10 سنوات أي منذ 26 سنة وقد ورثت المهنة عن أبي .
قال الغريب : أحقا ً ذلك ؟
قال رابي : نعم ولا توجد أحذية في العالم كله أفضل من أحذية تام هينسبيكل .
فقال الغريب : إذا ً أنت تسير على خطواتهم ... و ضحك ضحكة عريضة .
فرد رابي وقد بدأت كراهيته تزداد للغريب : إنني فخور بإتباع خطى أبي و فخور بحقيقة
أنه لا يوجد صانع أحذية في سكوتلندا يمكنه أن يطاولني بالرغم من أنني لا يمكن أن
أصل إلى مستوى أبي .
فقال الغريب : إنك تحاول أن تبدو متواضعا ً .
فنظر رابي جيدا ً الى وجه الغريب فوجده شاحبا ً برغم أشعة الشموع الصفراء داخل المحل ،
و لاحظ رابي أن الشموع تذوب بسرعة على غير عادتها بينما هذا الغريب يضيع الوقت في حديث لا معنى له ! لذلك فقد نظر إلى الشموع ثم إليه و سأله : هل تريد شيئا ً لنفسك ؟
رد الغريب : هذا الحذاء الذي تعمل فيه الآن هل هو لأحد ؟
فأجاب رابي : إنني لم أنتهي من فردة الحذاء الأخرى بعد .
فقال الغريب : وكم ستطلب ثمنا ً في الزوجين عندما تنتهي منهما ؟
قال رابي : ثمانية شلنات .
فرد الغريب : حسنا ً إذا ً سأشتريه منك .
فسأله رابي مندهشا ً : و لكنك لم تجرب تلك التي في يدي فكيف تعلم أن الحذاء سيناسبك؟
فقال الغريب : أعرف إنه مقاسي .
فقام رابي بالإنتهاء من وضع الإبزيم مكانه و سلم فردة الحذاء للغريب وهو يهز كتفيه .
فقام الغريب بخلع فردة من حذائه البني الغريب ثم وضع فردة الحذاء الجديد مكانه .
وقال الغريب لرابي : ها أنت ترى أنه مقاسي تماما ً ، إذا ً سأشتري الحذاء .
فقال رابي : و لكن الفردة الأخرى لن تنتهي قبل يوم ٍ كامل !!!
ولكن الغريب لم يعر لرابي أي انتباه ووضع يده في جيب معطفه الأسود العميق
و أخرج بضع قطع فضية أعطاها لرابي وهو يقول له : ها هي ثمانية شلنات ثمن الحذاء ،
و متى ستكون الفردة الأخرى جاهزة ؟
قال رابي : في الرابعة بعد ظهر غد .... أجل في الرابعة تماما ً .
فقال الغريب : إذا ً اتفقنا و سأعود للحصول على الفردة الأخرى غدا ً في الرابعة و سآخذ هذه الفردة معي .

و بعدها اندهش رابي من تصرف الغريب حيث انه لم ينزع فردة الحذاء الجديدة من رجله
و لكنه وضع فردة الحذاء القديم في جيب معطفه ، و خرج من المحل مرتديا ً فردتين
إحداهما قديمة و الأخرى جديدة !!! .

و نظر رابي إلى العملات الفضية التي تبرق في يديه ، إنها جديدة تماما ً !!!
و بدأ يفكر في سلوك هذا الغريب ثم قرر أن ينسى كل شيء و وضع العملات الفضية في جيبه و بدأ يعمل في فردة الحذاء الأخرى .
و فجأة وجد جسده يرتعش من البرد ... ما هذا ؟
إن المحل دافيء وهو لم يكن يشعر بأي تعب عندما استيقظ !
ما هذا ؟ هل هذا هو الخوف الذي تركه هذا الغريب ؟ أم أن هذا الغريب جاء
ومعه هذا البرد ؟ و شعر رابي أن روحا ً ما قد تملكته !!!
و بعد قليل ارتدى رابي ملابسه و ترك فردة الحذاء و أغلق باب المحل خلفه
وخرج في نصف الظلام في ذلك الصباح من فصل الشتاء يبحث عن زبونه الغريب
في شوارع سانت أندروز الضيقة ، وفي الشارع الذي امتلأ بالرياح و صوت ماء البحر
خلفه ، و بدأ رابي يتعجب من سبب إجبار هذه الروح الزائرة له على الخروج من دفء
المحل إلى برودة الجو ! ، و لكن شيئا ً ما كان يدفعه للبحث عن الرجل الغريب ؟

و فجأة بدأ يسمع وقع أقدام عرفها على الفور ... إن صاحبها يرتدي فردة من حذاء قديم
و أخرى جديدة ، و بالفعل رأى الرجل الغريب من ظهره و أمام مدخل مدفن ضخم ( مقبرة )
وقف الرجل الغريب و وقف رابي أيضا ً و تساءل : ماذا يريد هذا الرجل الغريب من المدفن ؟

و حاول رابي أن ينتظر قليلا ً حتى لا يراه الغريب الذي كان يعدو بين شواهد القبور الرخامية ، و فجأة توقف الرجل الغريب ، و بدأت دقات قلب رابي تتوالى بصوت مرتفع .

ثم حدث ما لم يكن يتوقعه رابي على الإطلاق ! شيء مخيف أكثر رعبا ً من حدوث مواجهه مع الغريب ... اختبأ رابي خلف أحد القبور ... و كانت دقات قلبه عالية الصوت حتى إنه خشي أن تفضحه ... و شعر بأن قدميه لا تتحملانه ... ذلك أن الرجل الغريب نظر بهدوء إلى قبر فارغ محفور حديثا ً ثم قفز داخله .

خرج رابي من المكان الذي يختبئ فيه بعد أن شاهد تصرف الغريب و الرعب يملأ قلبه ،
فاقترب من القبر ليرى الغريب يرقد في القبر و هو يهيل التراب فوق نفسه بأقصى سرعة ! .

خرج رابي من المقبرة مذعورا ً و الرعب يملأ قلبه ، و بأقصى سرعة اتجه إلى منزل أحد أصدقائه و أخذ يضرب الباب بقوة كالمجنون ! .... و طلب من صديقه جون لامسدن أن يحضر إليه على وجه السرعة و يستدعي بعض الأصدقاء الآخرين ...

" لقد حدث شيء مرعب في المدافن ... إننا بحاجة لأن نحفر قبرا ً !!! و لكن ؟ إن لم تحضروا
و تفعلوا ما أقول لكم فإن الشيطان بنفسه سيأتي إليكم هذه الليلة " .

و فعلا ً على الفور خرج لامسدن إلى الشارع و أيقظ اثنين من جيرانه ،
و خلال دقائق كان أربعة رجال ، ثلاثة منهم مرتبكون و واحد يسوده الرعب ؟
اتجهوا وهم يحملون معاولهم إلى المدافن و بعد دخولهم أشار رابي : هذا هو القبر !
فرد أحدهم : ماذا ؟ ... إن هذه القبور حديثة الحفر و لم يدفن فيها أحد ٌ بعد !!
فقال رابي : نعم و لكن هذا القبر مختلف !!! ... لقد شاهدت الرجل لتوي بنفسي
وهو ينزل داخلها كما قلت لكم و أهال على نفسه التراب .

بدأ الرجال يحفرون و خلال دقائق وجدوا الرجل الغريب صاحب المعطف الأسود
و كان ميتا ً بلا شك ؟ و بدون نعش ؟
و الآن ماذا تريدنا أن نفعل يا رابي هينسبيكل ؟
أليس أفضل له أن يرقد في قبره بسلام على أن نحفر له قبر آخر ؟
إنها خطيئة أن نحفر قبر رجل ميت !!!
و هنا فكر رابي الذي لم يكذب قط على أحد أن يستخدم الكذب مرة واحدة ؟
فقال لهم : إنني أريد أن أخرجه من المقبرة لأنه سرق مني حذاء جديد و هو يرتديه !!
استغرب الرجال و قالوا : سرق حذاء ؟ و كيف بميت أن يسرق حذاء ؟
فقال رابي : نعم سرق الحذاء ! ! لقد جاء إلى محلي هذا الصباح منذ ساعة أو أكثر
و أخذ أجمل حذاء كنت قد انتهيت منه لتوي ، و وضعه في قدمه و جرى !! وهو يرتدي
الآن فردة حذاء قديمة و أخرى جديدة لم يدفع ثمنها ؟

فقالوا : انه لأمر ٌ مثير للضحك ! فكيف برجل ميت أن يخرج من القبر ليسرق حذاء ؟
فقال لهم رابي : نعم هذا ما فعله و لكي أثبت لكم صدق كلامي عليكم أن تحفروا حتى قدميه وسوف ترون في إحداها فردة من حذاء أسود جميل صنعته بإبزيم فضي و في القدم الأخرى الحذاء القديم ، كما ستجدون فردة حذاءه المخلوعة في جيب معطفه الأسود .
استجاب الرجال لطلبه للتأكد من الأمر و أكملوا الحفر حتى اكتشفوا أن الإسكافي رابي
كان على حق فعلا ً .

و صاح رابي : ها هي ذي فردة حذائي ... دعوني أخرجها من قدمه !!!
و هكذا أخذ رابي الحذاء و أهالوا التراب على الرجل الغريب و خرجوا من المقبرة .
أخذ رابي ينظف الحذاء الأسود من الطين الذي ملأه ، و عند وصولهم إلى الشارع
الذي يسكن فيه الرجال الثلاثة أخذ رابي يشكرهم على مساعدته من كل قلبه
و يثني لهم الشكر ، و ردوا عليه بأنهم سعداء لمساعدته و كانوا سيكونون أسعد
لو أنهم استطاعوا إنقاذ حياة الرجل الميت !!! لكنه كان قد فارق الحياة !!!
و ودعهم رابي هينسبيكل و بدأ يفكر في الثمن الذي سيطلبه للحذاء ؟
وحتى لو طلبت ثمانية شلنات للحذاء فقط فإنني سأكون قد ربحت 16 شلنا ً ،
وقال لنفسه إنه لا بد أن ينتهي من الفردة الأخرى للحذاء قبل الرابعة عصرا ً ،
و الآن عليه أن يحتفل مع الأسرة و ليس هناك ضرورة ليقول كل شيء لزوجته ،
و سيذكر فقط أنه صنع حذاء ً جميلا ً و حصل مقابله على مبلغ جيد من المال .

و بالفعل كان حفلا ً استمر حتى منتصف الليل و ذهب رابي لينام في غرفته بينما زوجته
قلقة جدا ً في غرفتها لأن رابي لم يتوقف عن الغناء طوال الليل حتى إنها تمنت أن ينام
لتتمكن هيه من النوم ! ، و عندما دقت الساعة الواحدة بعد منتصف الليل كانت هي لا تزال مستيقظة و كذلك عندما دقت الساعة الثانية ثم الثالثة ثم الرابعة و أغنية رابي لا تزال مستمرة .

و فجأة توقفت الأغنية و صدرت أعنف صرخة سمعتها زوجته في حياتها حتى إنها غطت أذنيها بالوسادة على السرير ... ثم أسرعت إلى غرفة الزوج فلم تعثر له على أثر !!!
ثم نزلت إلى المحل فلم تجد شيئا ً !!! ، فأسرعت إلى بعض أصدقائه الذين كانوا معه صباح اليوم السابق في المدافن فأخبرتهم بالقصة ، فأسرعوا جميعا ً إلى المقبرة مصطحبين الزوجة معهم ، و عندما نظروا الى قبر الرجل الغريب الذي حفروه سابقا ً ! ، وجدوا قبعة رابي و معطفه ، ثم وجدوا جثة الرجل الغريب الطويل وهو يرتدي في قدمه فردة الحذاء الأسود الجميل ذو الإنزيم فضي الذي صنعه رابي في السابق .... !!!!


نعم لقد جنى رابي على نفسه بعد أن اتهم الرجل الغريب بالسرقة و هو قد اشتراه منه نقدا ً

و أيضا ً خلعه للحذاء و أخذه من قدم الغريب بدون وجه حق و نيته لبيعه من جديد للغير ؟
فاستحق الإسكافي رابي عقابه المشؤم على ما اقترف بحق الرجل الجني ذو المعطف الأسود .

الحالم
20-01-2012, 03:47 PM
ياسلااااااااام قصه خطيره والله من كثر مااندمجت فيها حسيت



كاني يالس اشوف فيلم هههههههه وهاااا لها تكمله ولابس خلصت


يسلمووووووووو الزلزال ع القصه الحلووووه

جنان
27-01-2012, 02:21 AM
ههههههه خليه يستاهل هالاسكافي .. واحد طماااااع

والسيد لطوش مش قليل << بسم الله الرحمن الرحيم(2084)

الزلزال
06-03-2012, 12:42 PM
الحالم ، جنان تسلمون على التواصل الجميل و المتابعة الطيبة ، و القصة انتهت مع وفاة الاسكافي . ( 2114)ههههه .

نعود للقصة التالية :

هذه احدى القصص الجميلة للصحفي عبدالعاطي حامد مع العفاريت وله مؤلفات في هذا

المجال ، و نظرا ً لتميز هذه القصة عن غيرها ... اخترتها لكم ... فشوفوا العجب العجاب ؟


5- الصحفي عبد العاطي حامد و الشيخ أبو العزائم :


قال لي أحد الأصدقاء ... أنت مهتم بالعفاريت و الجان و تريد أن تقف على الحقيقة ؟
قلت : نعم ؟
قال : إذا ً عندي لك مفاجأة هامة ... بشرط أن تكون غير مشغول ؟
قلت : هل هذا لغز ؟
قال : أبدا ً ... سيكون معي ضيف .

و اتفقنا على الموعد وفي الموعد حضر الصديق ومعه شخص ضئيل الحجم متوسط الطول...
وقال صديقي .. ( الشيخ أبو العزائم ) أقصد أن أقدم لك الشيخ أبو العزائم .

ولما وجد صديقي أنني لا أهتم بالأمر ..
قال : الشيخ أبو العزائم من الناس الطيبين اللي لهم اتصال روحاني أو شيطاني زي ما أنت عاوز ؟
فرحبت بالضيوف و سكتنا فترة ... وكان الرجل ينظر إلي بإمعان ...
فقلت بإستهزاء : أي نوع من الأرواح و الشياطين تعمل فيه ؟
قال : تقصد أي نوع من الدجل ؟
قلت : لا أقصد هذا
قال : و الله و بشرفي هذا ما في ضميرك الآن ؟ ... على كل ٍ أنا أتحداك ولن أخرج من مكتبك إلا بعد أن أقنعك ... على كل ٍ أنا سأعزمك على جروبي تتعشى و تتحلى ...؟
قلت : ولكن للأسف ليس لدي وقت لهذا ؟
قال : سينتقل جروبي إليك فورا ً ؟ ولكن فكر فيما تريد وماذا تحب من الأصناف ؟ !
و عندما وجد الرجل نظراتي مركزة عليه بتأمل و استغراب ؟
قال لي : أعتقد أنك تحب المحشي و الرومي و الصلصة ، و الفاكهة تفاح ؟
و اتجه إلى صديقنا وقال : و أنت تحب الرز بالخلطة و الحمام بالفريك و الشوربه و الموز ..
و تأكل الكمثرى ... فوالله لأحضر لكم العشاء ... وحالا ً ... حالا ً...

و صفق الرجل بعد أن تمتم تمائم عجيبة و غريبة لم أسمعها من قبل ،
و فهمت جملة واحدة قالها وهي : (( يا خدام هذه الأرض طيروا على أجنحة ... السرعة
و أحضروا ما أمرت وما طلبت .. وصفق الرجل صفقتان .. وما كاد ينتهي حتى حضر جميع
ما طلبه من أصناف الأكل ... أمامنا ... و عندما وجد دهشتي و استغرابي .
قال لي : تقدم باسم الله تناول عشاءنا ... نأكل مع بعض عيش و ملح ...
لا تعجب ولا تخف فإن هذا الأكل صحيح ومن حلال مالي ،
إن حلال أموالي أصرفه على الفقراء .. و ليس هذا الأكل من عند جروبي أي لم نسرقه ؟
بل من عند الخادم و ضحك وقال : بصراحة هما اللي عازمينا و عازمينك في نفس الوقت .

ولم أفق من الدهشة إلا على صوت الشيخ وهو يقول : طبعا ً ينقصنا بعد ذلك القهوة و الشاي، ماذا تريد أن تشرب ؟ ... قهوة أم شاي ... أم حاجة سأقعة ..؟!
قلت : شاي ... وقال صديقي : قهوة ... وقال هو : و أنا حاجة ساقعة يعني سنحضر الثلاثة ... !!

و تمتم الرجل و عزم مثلما عزم في المرة الأولى ... و صفق فحضر الثلاثة أصناف...
و قال لي توكل على الله و اشرب . !!!

وفي أثناء جلوسنا نتكلم و نتحادث ... قلت له أريد أن أعرف قصتك .. حكايتك .
قال : بصراحة .. العملية بدأت عندي هواية .. ثم انقلبت إلى احتراف ، لقد قرأت كثيرا ً
عن هذا العالم أي عالم الجن و العفاريت .. و تتلمذت على يد رجل طيب صالح ...
وكل عملنا كان دائما ً في الخير ولا نقبل الشر أبدا ً ، و نساهم في الخير و عمل الخير .

و قال صديقي : وهو لواء شرطة على المعاش ... إنني أصاحبه الآن لأتعلم منه
وهو يعلمني ... إنني أريدك أن ترى شيئا ً عجيبا ً ...
هل تريد أن ترى الجن نفسه و يكلمك و تكلمه مثلما تكلمني الآن ...؟
قلت نعم ... ولكن في أي منزل عندي أم عندك ؟
فقال . أبدا ً هنا في المكتب .. و الآن ..؟

ولم يدع لي صديقي فرصة للموافقة أو الرفض و قال له ابدأ يا شيخ أبوالعزائم قم بعملك ؟

فقال الشيخ أبو العزائم : أنت مالك واخدني على ( مشمى ) ... كأنني ناوي أقوم بعمل اللعبات المتتابعة أمام الجمهور .. ؟

فقال له الصديق : علشان خاطري ... لأن الأستاذ عبد العاطي مهتم بهذا النوع بالذات ...
وقال الشيخ أبو العزائم : ... أنا أعلم ... فإنه بيني و بينه رادار إلآهي فأنا عندما نظرت إليه ضممته إلى صدري بقوة لأعرف إذا كان كاذبا ً أصادقا ً ، فوجدته صادقا ً .
و فعلا ً كان قد ضمني الشيخ أبو العزائم إلى صدره بقوة رغم أنه ضئيل ، إلا أن عظمه ناشف كما يقولون .

و بدأ الشيخ يتمتم و يقوم بقراءة التعاويذ و ضرب أركان الحجرة بيده كأنما يبحث عن شيء فيها ،

.. و يعلو بصوته .. لدرجت أنني حسبت أن يحضر رجال الأمن بأخبار اليوم على صوته و يتصوروا أن في مكتبي معركة أو خناقة فيعرفوا أن الشيخ أبو العزائم يقوم بتحضير الجن و العفاريت في المكتب .

و بعد حوالي النصف ساعة سمعت صوتا ً ثقيلا ً وقع ..
و إذ بالشيخ أبوالعزائم يقول : لقد حضرتم بارك الله فيكم و عليكم .. بارك الله فيكم و عليكم ...
بارك الله فيك يا دهشان يا ابن الملك مرجان ...
ثم قال الشيخ أبو العزائم : تكلم و قل السلام عليكم ؟
فسمعت صوتا ً رفيعا ً يقول : السلام عليكم يا معشر الإنس .
و أشار لي الشيخ بيده لأنظر و أتبين مصدر الصوت ...
فإذا بي أجد مفاجأة .. قردا ً صغيرا ً يجلس فوق الشانون ...
وكادت فرائضي تنخلع من الرعب .. ولم أجد القدرة على الكلام ...
حاولت أشاور .. فطلب صديقي اللواء أن أثبت .
فقال له الشيخ أبو العزائم : إن الأستاذ عبد العاطي يريد إحضار شيءً عاجل من منزلهم ..؟
فقال لي الشيخ : ماذا تريد أن يحضره لك حالا ً ..! !
و فكرت سريعا ً وقلت يحضر لي نظارة شمس تركتها في المنزل ، و قلما ً تركته على الترابيزه ..!!

فقال الشيخ : نأمركم بإحضار النظارة و القلم من منزل ابن حواء و آدم عبد العاطي .
فاختفى القرد لحظة و عاد بالنظارة و القلم .!!!!
فقلت للشيخ : إنه يعرف عنوان منزلي و لم تقل له على العنوان ..؟ فكيف أحضر ما طلبت منه ؟

قال الشيخ أبو العزائم : إنه يعرف عنوانك من ريحك .. أمال بيسموه جن ليه ؟
دي بركات دهشان ابن مرجان ... ثم التفت الشيخ إلى القرد الواقف على الشانون وقال :
تسافر الصعيد يا دهشان في بيتي و تحضر لي العباءة و العمامة من صندوق ملابسي ..؟
و صفق الشيخ أكثر من مرة .. ولم تمضي دقائق حتى حضر القرد و أحضر ما طلبه الشيخ .

بصراحة انعقد لساني ولم أستطيع أن أتكلم من المفاجأة .
ثم قال الشيخ أبو العزائم ... هل تريد أن تتناول أي شيء آخر من جروبي أو من أي مكان في العالم ؟

فكرت قليلا ً وكنت أود أن أرسل الجن دهشان إلى أحد أصدقائي في أمريكا وهو الدكتور
عبد المحسن البيلي و شقيقه المهندس عبد المجيد البيلي في كاليفورنيا ... و لكني ترددت ...
ولاحظ الشيخ ترددي وقال ماذا تفكر ... فكر معنا بصوت عال ٍ .

فقلت : بصراحة أنا لي بعض الأصدقاء في أمريكا .. و أريد أن أحضر منهم شيئا ً ..
وهم في كاليفورنيا ، هل يستطيع دهشان أن يحضرها ؟
فقال الشيخ أبو العزائم : إن دهشان يستطيع إحضار أي شيء من أي مكان في العالم .
و خشيت أن ينقلب الهزار إلى جد .. و آثرت ألا أرسل دهشان للأصدقاء حتى لا يفعل شيئا ً في أمريكا .

و لكن أمام إصرار الشيخ أبو العزائم ... طلبت منه أن يحضر لي كتابا ً كنت قد نسيته في أمريكا .

فطلب الشيخ من الجني دهشان أن يحضر الكتاب ...

فأحضر دهشان الكتاب فورا ً ... فوجدته نفس الكتاب . !!!

و طلبت من الشيخ أبو العزائم أن يصرف دهشان لكي نجلس سويا ً لنتحدث .. لأنني لا أستطيع الكلام أمام دهشان .

و وقف الشيخ أبو العزائم وظل يعزم و يتمتم .. إلى أن حدثت فرقعة أخرى ... ولم نجد القرد الصغير .

فقلت للشيخ أبو العزائم لماذا تحدث فرقعة في الحضور و الانصراف .. هل هو صاروخ ..؟
فقال الشيخ : أبدا ً .. إن حضوره و انصرافه يحدث صوتا ً .. فهو حضور من عالم الجن إلى عالم الإنسان ... فلا بد أن يحدث هذا الصوت .

و سألت : ألا يمكن أن يسخر هذا الجن في السرقة ..؟ و خصوصا ً أنه يحضر الأشياء
من أماكن بعيدة ..

و إذا كان هذا أليس من الممكن يا شيخ أبو العزائم أن تكون من أغنى أغنياء العالم ..؟
قال الشيخ : كل شيء ممكن ، ولكن يوجد عهد بيني وبين ملك الجن الكبير الملك مرجان
بأننا لا نضر أحدا ً ، ولا نسرق شيئا ً ، ولا نتدخل في الرزق الذي وزعه الله على الإنسان .
و أنه إذا حدث ذلك فإن الضرر سيلحق بي و سأفقد الجان و الملك مرجان ..!!
فقلت : هل يمكن تصويرك و أنت تحضر دهشان مرة أخرى ؟!!
فقال الشيخ : لا يمكن .. و إذا حدث هذا فإننا سنصاب أنا و أنت و المصور و سيادة اللواء
بالعمى و الطرش و الخرس .. ، و لقد حدث أحد المرات لأحد الزملاء الذين كانوا يحاولون
تحضير الجان ... وهو الملك ريدان شقيق دهشان ... وحاول هذا الشيخ تصوير ريدان
فما كان منه إلا أن أصيب بالعمى و الخرس و الشلل ، و هذا لكي يحافظ الجن على أسراره .
قلت له : هل تستطيع أن تعمل العمل و الأثر و الحجاب ... الخ ؟
قال الشيخ أبو العزائم : أبدا ً إنني أحضر الجن عيني عينك و أسأله عن أي شيء ...
و اختصاصي عجيب شويه أنا صديق الجن ... و هناك ناد ٍ لأصدقاء الجن أنا سأكونه ...
ولي صديق زي سيادة اللواء و عدد كبير من البشوات ... و الأصدقاء ... أعلمهم كيف
يحضرون الجان الطيب الذي لا يؤذي ...
فأريدك تعلم أنه كما يوجد في عالم الإنسان أناس طيبون وأناس أشرار يوجد كذلك في عالم الجن .

فنحن نصادق الجن الطيب الذي لا يؤذي ، و يقوم بحركات ظريفة و دمها خفيف ...
حتى أن الجن نفسه يظهر على شكل قرد و يأتي ببعض الحركات مثل القردة ...
فهل تريد أن تدخل نادي أصدقاء الجن و العفاريت ؟

فوافقت بالإيجاب ، و قال : عليك أن تفرغ نفسك و تسير معنا ... لكي أعلمك كيف تحضر الجن و نخصص لك جنا ً من أولاد الملك مرجان فهم كثيرون لا يعدون ... فهم بالآلاف ...
و ذلك لكي تحضره أمام الناس و في عز الظهر مثلما فعلت أنا معك ؟
قلت : لا يوجد وقت لدي ... و أنا أريد أن أعرف ما هي فترة الإعداد لمصادقة الجن ؟
قال : لا بد من ... عدد من الكتب كلها تتكلم عن تحضير الجن و عالم الجن كما إنه لا بد
من فترة لإعدادك لكي تقول التمائم و التعاويذ و تفهمها جيدا ً و إلا تنقلب عليك و تصيبك
بأمراض خبيثة .. فالجن يريد أن تكون طريقة إحضاره طريقة سليمة .
كما إنه يحدث في بعض الأحيان ألا يحضر ، فقد يكون في مهمة أرسله اليها الملك مرجان أو يكون نائما ً .. فالجن كالإنسان لا يحب الإزعاج . و التفت الشيخ الى صديقي اللواء و قال : إنني أعلم الآن سيادة اللواء وهو يستطيع أن يحضر الجن عيني عينك مثلما أفعل .
قلت : هل يستطيع الجن أن يعلم مكان الأشياء المسروقة أو ماذا سيحدث غدا ً ؟
قال : أبد الجن لا يعلم الغيب ولا يعرف مكان الأشياء المسروقة ؟
و يجوز جن آخر إنما الموجودين معي ليس هذا اختصاصهم ...
و حدث أن كنت أمام شخص كبير له وزن في محافظتنا و كذبني وقال لي إن هذا كلام فارغ ؟ و لما أحضرت له دهشان خاف هذا الرجل و صدقني ، فالناس لا تعتقد في هذا و أنا حضرت إليك لكي ترى الجان على الطبيعة .
فقلت : هل صحيح أن الجن يحضر الأكل من عند جروبي ؟
قال : هل صدقت أنه يحضره من عنده هو ؟؟؟
الجن الذي معي لا يسرق إنه جن خفيف الحركة طيب لا يؤذي .
قلت : و هل يتطلب طبيعة معينة أو شرطا ً معينا ً لمن يدخل معك عالم الجن ؟
قال : أن يكون قلبه زي الحديد .. ما يخافش .. حافظ القرآن كويس .. وزي ما قلت لك
يكون قارئ ممتاز في كتب عالم الجن و العفاريت ؟
قلت له : احكي لي بعض النوادر التي حدثت معك ؟
قال : مثلا ً أحيانا ً يكون معي حافظة نقودي و أنساها فيحضرها لي الجن ، و أحيانا ً تكون
قد سرقت مني فيحضرها لي دهشان من أي مكان ، و أحيانا ً أكون جوعان فيعزمني
دهشان على حسابه ، و حاجات زي كده ؟؟؟

و انصرف الشيخ أبو العزائم و صديقه من مكتبي على أمل أن ألتقي بهم مرة أخرى ،
وقال لي : لا بد أن تدخل معنا نادي أصدقاء الجن و العفاريت ، فعندي العفاريت الطيبين
ولاد الناس الأمراء .

و ضحكت وودعت الشيخ أبو العزائم و صديقه و أنا مرتعد الفرائض بعد تحضير الجن
و العفاريت في مكتبي ، و بصراحة ظللت أفكر كثيرا ً كيف حدث هذا وما الذي شاهدته
بعيني و أمامي من إحضار الأكل و تحضير القرد أو الملك دهشان كما يقول الشيخ أبو العزائم الذي ما زالت كلماته تدق في مسمعي وهو يقول : ( و يخلق مالا يعلمون ) ، ( وهو على كل شيء قدير ) .


،،

تحليل الزلزال للقصة :

حقيقة ومن خلال خبرتي في عالم العفاريت والجن فهذه القصة حقيقية في أحداثها :
من حيث تحضير الطعام و الشراب : فهذا واقع ملموس ومشهود حصوله .
و كذلك تحضير الملك دهشان ابن الملك مرجان : فهذه حقيقة واقعية ، رغم عدم معرفتي بهؤلاء الملوك و لم أسمع بهم ؟ فعالم الجن مليء بالملوك و القبائل المختلفة الأجناس و الأصناف ؟

أما جن الشيخ أبو العزائم فكما قرأنا يحضرون على هيئة قردة ، طبعا ليس جميع الجن يحضرون على هذه الهيئة بل يختلفون فهناك القطط و الكلاب و الفأران و الأفاعي و النمور و الأسود و الفيل و الطيور و ..... حدث فلا حرج ... وهناك من يحضر كهيئة رجل حبشي أسود أو افرنجي أو مملوك أو كالإنسان تماما ً . ، وهناك من شاهد الجن على هيئة زرافة بوسط الطريق كما حدث لشخصان في السعودية عندما تفاجئا ليلا ً بزرافة أمامهم في وسط الطريق و أعتقد أنهم اصطدموا بها أو تفادوها ولكنهم عندما توقفوا مذهولين و نزلوا يبحثون عنها فلم يجدوا لها أثر و أيقنوا أنها من الجن فاستعاذا بالله من الشيطان والجن و انطلقوا مسرعين مذهولين من هول ما حدث . ههههه .

و أتفق مع الشيخ أبو العزائم في أن هناك الجن الطيبون و الجن الأشرار و حالهم كالبشر تماما .
و لكنني لا أتفق معه عندما قال : أبد الجن لا يعلم الغيب ولا يعرف مكان الأشياء المسروقة ؟
فالجن يعرف الغيب الماضي و ليس غيب المستقبل ؟
و كذلك يعرف السارق و المسروق ومكان السرقة ؟ و كلامه هنا يناقض قوله التالي عندما

قال : مثلا ً أحيانا ً يكون معي حافظة نقودي و أنساها فيحضرها لي الجن ، و أحيانا ً تكون
قد سرقت مني فيحضرها لي دهشان من أي مكان .
فهذا يناقض كلامه السابق و يدل على أنه يستطيع معرفة السارق و مكان السرقة و جلب المسروق .

وهذا هو الصحيح و المتعارف عليه حسب معرفتي و حبيت أنبهكم له لكي لا يلتبس لكم الأمر ؟ .

جنانوووش شو رايك تنضمي إلى نادي أصدقاء الجن و العفاريت ؟ ههههه
الشيخ أبو العزائم حبيبنا وما راح يقصر معك ؟
و بلكي تحصلي على الملك ريدان ابن مرجان ؟ تراه كتير لطيف مع أسياده ؟ ههههه


، ، تحياتي للجميع ،،

الحالم
06-03-2012, 03:49 PM
الاسكافي يستاهل حد قاله يحط راسه براس جني

صدق مينوووووووووون

و عبد العاطي حامد كأني سمعت عنه مب هذا الي تخبل في الاخير


شووه له في الجن يستدعيهم والله يبعدنا عن النادي مالهم

مافيناااااااا


ويسلمووووو الزلزال ع القصص الخطيره

وصراااااااااااحه لو معاهااا صور جن


بتكوووووووووووون كــــده ( 2081)( 2081)

الادهم
08-03-2012, 08:29 PM
تسلم الزلزال على ماتقدمه من قصص جميله

وأفكار رائعه وطريقة عرض شيقه ..

لك مني كل تقدير واحترام ..

وبخصوص سؤالك :

جنانوووش شو رايك تنضمي إلى نادي أصدقاء الجن و العفاريت ؟


حبيت اخبرك بان جنان عضو فخري بنادي أصدقاء الجن و العفاريت

بواسطه صديقتها ام الدويس . يعني لاتحاتي احنا يبالنا واسطه عندها

سوالم

جنان
06-04-2012, 11:05 PM
الادهم هاي قوية منك !!

القصة الاخيرة حلوووة اخي الزلزال

بس وانا اقرأ هاي الفقرة

وفي أثناء جلوسنا نتكلم و نتحادث ... قلت له أريد أن أعرف قصتك .. حكايتك .
قال : بصراحة .. العملية بدأت عندي هواية .. ثم انقلبت إلى احتراف ، لقد قرأت كثيرا ً
عن هذا العالم أي عالم الجن و العفاريت .. و تتلمذت على يد رجل طيب صالح ...
وكل عملنا كان دائما ً في الخير ولا نقبل الشر أبدا ً ، و نساهم في الخير و عمل الخير .


بصراحة هذه الصفات بتنطبق عليك 100٪

هو انت نفسك شيخ أبو العزائم ؟؟؟

الزلزال
03-05-2012, 01:00 PM
الحالم : تسلم على حضورك الطيب و الكلام الجميل و كلك ذوق ،
و بخصوص عبد العاطي حامد ، ما أدري شوه صار له إذا تجنن و لا غيره ؟ هههه
ولكن كل شيء وارد إذا بتدخل مجال العفاريت و التنقيب عنهم ؟
لاسيما أنه أول كتاب أصدره عن الجن تأخر عن النشر لسنوات حيث تعطلت كل مكائن الطبع عند أول محاولة لطبع الكتاب ؟ و ثم تلاها بداية حرب أكتوبر مع اسرائيل و تأخر حتى نهاية الحرب ؟ و الجدير بالذكر أن أحد المشايخ تنبأ له بأن الكتاب لن يتم طباعته وكان كما قال له ذلك الشيخ ؟
و بخصوص الصور ما نقدر نصور الجن ولا بنصير مثل صاحب الملك ريدان ؟ هههه
تحياتي لك ولا تقطعنا .

الأدهم : شكرا أخوي الأدهم على الحضور الجميل و الكلام الطيب و كلك ذوق يا ذوق ،
أممممم و بخصوص جنانووش و أم الدويس ؟ ههههه أدري هم أصحاب من زمان ؟ هههه
لكن زيادة الخير خيرين ؟ ههههه
تسلم على الطلة الجميلة و تحياتي لك .

جنان : تسلمين جنانووش على حضورك المتميز و على الكلمة الجميلة .
و بخصوص الشيخ أبو العزائم أو من تتلمذ على يده ؟ فليس أنا ؟ هههه
فهو من مصر و أنا من الامارات ؟ فالبعد شاسع و إن اتفقت القلوب الطيبة ؟
شكرا ً على التخمين و تحياتي لك .

الزلزال
03-05-2012, 01:10 PM
6- شبح مسز ليكي :

كانت السيدة ليكي عجوز طيبة ، تعيش في القرن الثاني عشر مع ابنها و زوجته و حفيدتها ، وكانت سيدة لطيفة و عطوفة و محبوبة ... وكان الجيران يعجبون بسلوكها الأقرب لسلوك القديسات ،وكانوا يحسدون ابنها على أن هذه السيدة هي أمه .
وقال لها أحد المعجبين بها ذات مرة : ( إنك سيدة رائعة ... وستكون المأساة الوحيدة بعد أن تتركينا وحدنا عندما تموتين ) . ذلك أن العمر كان يتقدم بمسز ليكي .
و على غير المتوقع ردت عليه قائلة : ربما تحبونني الآن .. و لكني أخشى ألا تستمتعوا برؤيتي و الحديث عني بعد موتي .
فقال لها المعجب : كيف إذن يمكننا أن نراك و نتكلم إليك حينئذ ... ؟
فقالت : انتظروا و سترون ... !!!

هكذا قالت مسز ليكي ، ومرت الأيام و ماتت مسز ليكي و أقيم قداس كبير على روحها ...
وكان المشيعون كثر و بكوا جميعا ً وهم يقولون : كم كانت الراحلة عزيزة علينا و كم سنفتقدها ، وصرخوا في بكائهم وهم يقولون : كم سيكون أمرا ً سيئا ً أننا لن نراها مرة أخرى .
و لكن كثيرين منهم كانوا على موعد مع رؤيتها مرة أخرى سريعا ً جدا ً و في أوقات و أماكن مختلفة .

نعم عادت مسز ليكي للظهور من جديد و لكنها كانت مغايرة تماما ً لشخصيتها السابقة ؟
حيث ظهرت بشخصية شيطانية شريرة عكس ما كانت عليه في السابق .
وكان طبيب البلدة هو أول شخص يرى شبح مسز ليكي ، على الرغم من أنه لم يكن يعرف من تكون في ذلك الوقت .

كان يوما مشمسا ً و بينما هو يسير في الحقول قابل سيدة عجوز ... فحياها بأدب و ساعدها في العبور ،و لكنه أدرك شيئا ً غريبا ً بشأنها ... ، فعندما تتكلم لا تتحرك شفتاها ... و تبرق عيناها بتركيز حتى عندما تدير رأسها ؟
و جعله هذا يشعر بضيق و قلق حتى إنه كان سعيدا ً وهو و يودعها و يبتعد مسرعا ً بعبور الحقل التالي .

و لكنه عندما عبر الحقل فوجيء بها تنتظره أمامه هناك قرب السياج بالحقل التالي !!!
ليس هناك كائن بشري يمكنه أن يعبر هذا الحقل دون أن يتحرك بسرعة كبيرة جدا ً ؟ فكيف بعجوز ؟
وكاد الطبيب أن يستدير للخلف و لكنه قال لنفسه ألا يكون أحمقا ً و عليه مواصلة سيره الى السياج .

و لما اقترب منها لم تتحرك ، و جلست بجوار السياج و منعت الطبيب من العبور .
فقال لها : ( مدام ) لو سمحتي أريد المرور من هنا ...
فقالت له : ولو افترضنا أنني لا أريدك أن تفعل ؟
فرد عليها الطبيب : إن هذا عبث .. من فضلك ..
ضحكت المرأة العجوز بصوت عال ٍ ... و تمسكت بمكانها .
فقال لها الطبيب : دعيني أساعدك على المرور إلى الجانب الآخر .
فقالت : إنني في الجانب الآخر بالفعل ...
و بضيق شديد من الجدل عبر الطبيب و دفعها ليمر في الطريق ...
فسددت له ضربة قوية و أخذت تلاحقه بصرخاتها ... وهي تقول له :
(( إن هذه الضربة ستعلمك كيف تبدي سلوكا ً أفضل مع العجوز التالية التي ستلتقي بها ...!! )) .

بعد هذا الحادث بفترة قام الطبيب بوصف السيدة العجوز التي قابلها لأصدقائه الذين قالوا إن هذه الأوصاف تنطبق تماما ً على مسز ليكي التي بدأت تعاود في الظهور ، و كان ما وصفه الطبيب ينطبق تماما ً على سلوكها الغريب الجديد ، فبدأت تظهر في أي مكان و تثير القلق و الاضطراب .

و كان من حيلها المفضلة الظهور على شاطئ البلدة ثم تستدعي قاربا ً ... قائلة : (( ها ... أنت يا صاحب القارب ... أنت أيها الشيطان الكسول تعال هنا إنني أريد قاربا ً ))
و عندما يقترب صاحب القارب منها تلاحقه بلعناتها و سخريتها ... و عندما تكرر الأمر أكثر من مرة ،

بدأ أصحاب القوارب يتجاهلونها بينما تقف هي و تصرخ و تتمنى لهم الموت ...
وفي السابق كانت مسز ليكي في حياتها شديدة العطف على ابنها ، حيث قدمت له الكثير من التضحيات من أجله ، و كانت تنتظره و تقدم له الكثير من الهدايا ، و تبدو و كأنها تعبد الأرض التي يسير عليها .

لكن روحها العائدة بدأت تخطط للقضاء عليه ... ، كان ابنها تاجرا ً ثريا ً يقوم بمعظم أعماله مع أيرلندا ،و كانت له عدة سفن تبحر بين أيرلندا و إنجلترا تحمل البضائع من مكان إلى آخر . و هنا بدأ شبح مسز ليكي يمثل الخطة السيئة لإغراق سفنه ...!فبينما تقترب إحدى سفن ابنها مستر ليكي من الشاطئ ... يظهر شبح مسز ليكي واقفا ً على الشاطئ حيث تطلق العجوز صفارة ... و مهما كان البحر هادئا ً ... فإن صوت هذه الصفارة يستدعي الرياح الشديدة التي تهب ضد السفينة و تجعل البضائع تتناثر هنا و هناك و تتحطم السفينة .

و أحيانا ً كان البحارة يسبحون حتى الشاطئ بينما يضيع كل شيء آخر ، و هكذا سفينة تلو سفينة دمرت بهذه الطريقة ( صفارة مسز ليكي المدمرة ) .
و هكذا ضاع كل ثراء ابنها الذي أصابه اليأس فقد ضاعت كل سفنه ولم يعد قادرا ً على شراء سفن جديدة .

و حتى إذا استأجر سفينة لم يكن يستطيع الحصول على بحارة للعمل عليها بعد أن عرفت قصص كل سفنه السابقة ، فقد جرب الكثيرون منهم ما حدث ، و سمعوا صوت الصفارة التي تجلب العواصف السحرية العنيفة .

و عندما لا تكون مشغولة بإغراق سفنه ، كانت مسز ليكي تسكن منزل ابنها حتى لا يشعر بالسلام في أي مكان ، ولم تكن تجعل ابنها يراها مطلقا ً ، و كانت تظهر للآخرين في المنزل لتسبب لهم حالة من الهستيريا ، و بذلك تثير الضيق لأبنها ... و لأنه لا يراها لا يستطيع عمل أي شيء لها .

فمشاهدة شبح شرير هو أمر سيء بما فيه الكفاية ، و لكن ألا ترى هذا الشبح الذي لا يراه إلا كل الذين يحبونك طول الوقت هذا هو الأسوأ .

كان الأبن ليكي يشعر بوجود شبح أمه من خلال علامات الخوف على وجه زوجته و ابنته ، و لكنه يكون ساكنا ً بلا حراك لا يستطيع عمل شيء .

و كان شبح مسز ليكي يحضر إلى حجرة نوم الإبن عندما يكون هو و زوجته نائمين ،
و يكون الابن المسكين بحاجة للحصول على بعض النوم ، توقضه زوجته فجأة
وهي تصرخ : ( انظر أمك هنا معنا في الحجرة ) . فيستدير الابن جهة اليمين حيث تشير زوجتهفلا يرى شيئا ً ؟ فتقول له زوجته إنها في الجهة الأخرى الآن ، فينظر يسارا ً فلا يجد شيئا ً ،

إن شبح الأم يقفز من مكان إلى آخر حتى لا يراها . و هكذا كادت زوجة ليكي تجن بهذا
العذاب المستمر ، وكاد ليكي نفسه يصاب بالاحباط ، كان يشعر بالعجز ،
حيث إنه لم يسبق له بالمرة أن عانى من أي مشاكل مع أمه المحبوبة في السابق ،
و لكن شبحها عكسها تماما ً .

و بدأ الجيران يضحكون أحيانا ً عندما يسمعون ما يجري داخل المنزل ، وكان هذا الأمر مثيرا ً لضيق و غضب الابن ليكي و زوجته ، وقد أصبحت تجارتهم مفلسة ، و تزايد الفقر عليهم يوما ً بعد يوم .

و بعد ذلك اتجهت أنظار شبح مسز ليكي إلى طفلة ابنها و حفيدتها الوحيدة ، لتكمل سلسلة انتقامها ؟؟؟

أجل ذهب شبح مسز ليكي إلى حجرة الطفلة لتخنقها ... ، فترددت صرخات الطفلة في المنزل وهي تقول : ( بابا .. ماما .. ساعدوني .. جدتي تخنقني .. ) ، و انتهت بضوضاء الخنق ، و اندفع الوالدان إلى حجرتها .. ليجداها ميته في سريرها و علامات إصبعين على عنقها ... إنها ماتت مخنوقة ...

نعم ماتت الطفلة و كان هذا أكثر ظهور مرعب لشبح مسز ليكي ، وكانت صدمة الابن و زوجته كبيرة بموت ابنتهم ، حيث تعلم الأبوان كيف يتحملون متاعب الشبح عليهما ، و لكنهما لم يتخيلا أن تؤدي إلى وفاة الطفلة المسكينة .

لقد كان مشهد الطفلة المخنوقة و علامة الإصبعين فوق عنقها و صرخاتها الأخيرة : ( جدتي تخنقني ) بمثابة القشة الأخيرة بعدما ذهب كل شيء .

كانت جنازة الطفلة أمرا ً مأساويا ً ، كان هناك البعض الذين يحسدون ليكي على ثروته السابقة و يستمتعون بمتابعة خسائره المستمرة ، و الآخرون الذين كانوا يضحكون على ما كان يحدث في منزله .

و لكن الجميع هذه المرة كانت مشاعرهم رعبا ً و خوفا ً بوفاة الطفلة .
لقد ذهب شبح مسز ليكي إلى نقطة بعيدة ... لقد أصبحت مكروهة الآن أكثر مما كان هؤلاء يحبونها في حياتها .

و ربما كان لقوة عاطفة الناس بعض التأثير على مسز ليكي ، و ربما لم تكن تدري بما تفعله في حياتها الأخرى ...

و لكن الرعب الذي تسبب فيه مقتل الطفلة قد بلغها أخيرا ً حتى جائت بنفسها لتعتذر لما بدر منها .

وكان هذا بعد جنازة الطفلة ... لقد دخلت الزوجة إلى حجرة نومها و أخذت تسوي شعرها أمام المرآة ،

و فجأة شاهدت وجه مسز ليكي العجوز في المرآة وهي تربت على كتفيها ...
فاستدارت الزوجة وهي في يأس و بؤس و قالت : ( أمي ... لماذا تعذبيننا بالله عليك ؟ )
فردت العجوز ليكي بصوت منخفض : ( في سلام ... لن أؤذيكم )
قالت الزوجة : ماذا تريدين منا ؟...

يبدو أن شبح مسز ليكي لم يكن يعرف ما يريد ... لقد أطاحت بمستقبل ابنها و زوجة ابنها و كسرت قلبيهما ... لماذا ؟ ... لم تكن تدري .. كانت روحا ً ضائعة .
و بالرغم من ظهور الشبح إلا أنه لم يعد يثير الضرر .. إلا أن الوقت كان قد مر بعد ما حدث .

لقد عاش الابن ليكي و زوجته بقية حياتهما في فقر و بلا أطفال ..
و لكن حتى بعد موتهما لم ينسى أحد ا ً شبح مسز ليكي العجوز .