الحالم
17-02-2010, 09:00 AM
http://www.s7rauae.com/up//uploads/images/s7rauae-e4c179c7aa.jpg
بريطانيا وفرنسا وأيرلندا نفت انتساب المتهمين إليها.. وخلفان يؤكد صحة جوازات السفر
تصدر خبر كشف شرطة دبي ملابسات مقتل القيادي في حركة «حماس» محمود المبحوح، عناوين وكالات الأنباء والصحف العربية والعالمية على صفحاتها الأولى، فضلاً عن القنوات الفضائية، التي حرصت غالبيتها على بث شريط الفيديو الذي يظهر رصد الجناة منذ لحظة دخولهم المطار وأثناء تواجدهم في دبي وضلوعهم في الجريمة، وخروجهم من الدولة.
أعلن النائب العام في دبي، المستشار عصام عيسى الحميدان، أن «نيابة دبي أصدرت أوامر قبض دولية على جميع المتهمين بقتل القيادي في حركة (حماس) محمود المبحوح يوم 19 يناير الماضي».
في الوقت الذي صرّح فيه القائد العام لشرطة دبي، الفريق ضاحي خلفان تميم، بأن المتهمين باغتيال المبحوح دخلوا إلى الدولة بجوازات سفر صحيحة، ومنهم المتهم الأول والمنسق لعملية الاغتيال، الفرنسي بيتر الفينجر. وفي موازاة ذلك، أوضح نائب مدير الإدارة العامة للتحريات لشؤون البحث الجنائي المدير السابق لإدارة الملاحقة الدولية، المقدم سالم الرميثي، أن «ملاحقة الجناة ستشمل نحو 189 دولة عضواً في المنظمة الدولية لمكافحة الجريمة (الإنتربول)».
وتفصيلاً، أفاد النائب العام بأن أوامر القبض الدولية على قتلة المبحوح، صدرت استناداً إلى القوانين السارية في الدولة، بما فيها قانون التعاون القضائي الدولي في المسائل الجنائية، والاتفاقات التي ترتبط بها الدولة مع الدول التي ينتمي إليها المتهمون، وأن الإمارات ترتبط بأوجه تعاون قضائي دولي مع معظم بلدان العالم، تتيح لها طلب تسليمهم أينما تم القبض عليهم.
وأكد الفريق ضاحي خلفان أن «المتهمين الـ11 دخلوا الدولة بجوازات سفر صحيحة، ومنهم المتهم الأول والمنسق لعملية الاغتيال الفرنسي بيتر الفينجر». وقال إن «نفي وزارتي الخارجية الفرنسية والبريطانية ضلوع أي من مواطنيهما في الاغتيال، يؤكد أن هناك خللاً ما في الأجهزة الأوروبية؛ لأن المتهمين دخلوا وخرجوا من أوروبا بتلك الجوازات».
ورأى خلفان أن الإعلان عن قائمة المتهمين يعكس الشفافية التي تنتهجها شرطة دبي، وقال: «ليس لدينا ما نخشاه حتى نخفي الحقائق ونتستّر على المجرمين». وتابع «لاتزال التحقيقات مستمرة، ومن الممكن اتهام أي ضلع أو استبعاده». وحول دور الكاميرات في القبض على المتهمين، أوضح خلفان أن «توفير التقنية الحديثة في المجال الأمني يعد أمراً ضرورياً في مدينة عالمية مثل دبي، لكن يبقى التميّز في كيفية استخدام تلك التقنية بطريقة احترافية توفر غطاءً أمنياً محكماً».
وكان خلفان أعلن، أمس، عن قائمة تضم 11 شخصاً، بينهم امرأة، يحملون الجنسيات الفرنسية والأيرلندية والبريطانية والألمانية، مشتبهاً فيهم أساسيين في اغتيال المبحوح.
وتفصيلاً أكد القائد العام لشرطة دبي الفريق ضاحي خلفان تميم، لـ«الإمارات اليوم» أن شرطة دبي «تحرّت الدقة في جميع التفاصيل التي أعلنت، بما فيها المعلومات الخاصة بالمتهمين الأوروبيين الذين دخلوا دبي بجوازات سفر صحيحة، ولدينا صور منها»، مشيراً إلى أن خروجهم من أوروبا وعودتهم إليها بتلك الجوازات، يدعم صحة تحرّيات شرطة دبي»، لافتاً إلى ان النفي الفرنسي والبريطاني والأيرلندي، يعكس وجود نوع من الاختراق، لأن من غير الطبيعي أن يتنقل المتهمون بكل حرية في دول الاتحاد الأوروبي بجوازات سفر مزورة».
وأضاف «نعمل وفق توجيهات صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بملاحقة أي شخص يرتكب جريمة على أراضينا، أياً كانت الجهة التي ينتمي إليها، مشيراً إلى أن شرطة دبي «تنحاز للحق فقط ولديها قائمة متهمين، تتم ملاحقتهم، ولاتزال تحقيقاتها مستمرة، ومن الممكن اتهام أي ضلع أو استبعاده وفق المعطيات التي لديها».
وحول دور الكاميرات في القبض على المتهمين، أوضح القائد العام لشرطة دبي أن توفير التقنية الحديثة في المجال الأمني، «أمر ضروري في مدينة عالمية مثل دبي، لكن يبقى التميز في كيفية استخدام تلك التقنية بطريقة احترافية تحقق الغرض منها وتوفر غطاءً أمنياً محكماً».
وأشار إلى «وجود دول كثيرة متقدمة تستخدم كاميرات المراقبة في مرافقها وشوارعها، لكن لا ينجح الكثيرون في رصد وتحليل الصور ومقاطع الفيديو التي تسجلها تلك الكاميرات»، مؤكداً أن الفريق الأمني الذي عمل في القضية بذل جهداً مضاعفاً وأثبت احترافية كبيرة في تحديد هوية المشتبه فيهم ورصد تحركاتهم خلال 24 ساعة فقط من الإبلاغ عن وقوع الجريمة.
كاميرات ذكية
يعمل مطار دبي وفق أنظمة مراقبة ذكية هي الأحدث من نوعها في العالم تتحكم في نحو 3300 كاميرا موزعة في جميع انحاء المطار، وتشمل صالات السفر والبوابات ومواقف الطائرات ومناطق الشحن. وتعتمد هذه الأنظمة على ربط البوابات بكاميرات التصوير بحيث لو حدث شيء غير طبيعي أو أسيئ استخدام البوابة تنقل الكاميرا الصورة مباشرة إلى الشاشات الرئيسة
وعرضت شرطة دبي شريطاً مصوراً لجميع أفراد فريق الاغتيال قبل 19 ساعة من تنفيذ الجريمة وتحديداً منذ وصولهم إلى مطار دبي وحتى نزولهم في فنادق مختلفة، بل إن الشريط تضمن مقاطع لهم أثناء تجوالهم في مراكز تجارية ودخولهم دورات المياه للتنكر وارتداء الشعر المستعار وحتى عمليات التمويه والاتصال وتسليم الحقائب، وصولاً إلى لحظات مغادرتهم الفندق ومطار دبي.
واعتبر الفريق ضاحي خلفان أن نشر كاميرات مراقبة في مختلف مرافق وشوارع دبي انعكاس للوجه الحضاري للإمارة بحكم موقعها المتميز عالمياً، موضحاً أن ملايين البشر يدخلون ويخرجون من دبي يومياً، وتمييز 11 شخصاً فقط ورصد تحركاتهم وكشف تورّطهم في الجريمة أمر يُحسب لرجال الأمن.
واعتبر القائد العام لشرطة دبي بالإنابة، اللواء خميس مطر المزينة، أن من أهم مزايا استخدام التقنيات الحديثة، ومنها كاميرات المراقبة، توفير أدلة قاطعة لا تقبل التشكيك، خصوصاً في القضايا التي تشغل الرأي العام، موضحاً أن «شرطة دبي أهّلت عدداً كبيراً من أفرادها للتعامل باحتراف مع تلك التقنيات». وأشار إلى أن التقنيات الأمنية لا تقتصر فقط على الجوانب الجنائية، إذ بادرت شرطة دبي إلى استخدامها في كل الجوانب الخدمية تسهيلاً على الجمهور.
وقال المزينة لـ«الإمارات اليوم» إن حدوث الاغتيالات والجرائم المختلفة وارد ومتكرر في جميع دول العالم، ولا يمكن توقع أن يرتكب شخص يسير بشكل عادي جريمة قتل، لكن تقاس كفاءة الأجهزة الأمنية بقدرتها على حل غموض الجرائم وكشف هويات مرتكبيها والقبض عليهم.
وحول إجراءات الملاحقة الجنائية دوليا أوضح المزينة أن السلطات في دبي تنتهج الطرق الشرعية القضائية التي تشمل مذكرة اعتقال دولية، منوهاً بأن العلاقات الجيدة التي تربط دولة الإمارات مع غالبية دول العالم تلعب دوراً مهماً في عملية ملاحقة وضبط المتهمين.
إلى ذلك، قال المقدم سالم الرميثي إن هناك خطوات محددة لعملية الملاحقة الدولية، تبدأ بإرسال الملف من الشرطة إلى النيابة العامة في دبي، ثم تصدر النيابة أمر قبض وترسله إلى إدارة «الإنتربول» في وزارة الداخلية في أبوظبي، التي ترسله من جانبها إلى المنظمة الدولية لمكافحة الجريمة «الإنتربول» لإصدار نشرة حمراء بحق المطلوبين وإدراج أسمائهم في قوائم المطلوبين دولياً. وأوضح أن «(الإنتربول) يراجع الإجراءات قانونياً قبل نشرها على موقع المنظمة، لتبدأ الملاحقة التي تشمل نحو 189 دولة».
إلى ذلك، أعلنت وزارة الخارجية البريطانية، أمس، أنها تعتقد أن جوازات السفر البريطانية التي استخدمها ستة من المشتبه فيهم، مزورة، مشيرة إلى أنها باشرت التحقيق في الأمر فوراً
وأضاف «لقد عرضنا تقديم المساعدة والدعم في التحقيق الإماراتي».
وفي دبلن، أفاد متحدث باسم وزارة الخارجية الأيرلندية، بأن تفاصيل جوازات السفر الأيرلندية التي استخدمها ثلاثة من المشتبه فيهم تفيد بأنها مزورة. وقال «لقد مرّرنا أرقام الجوازات والأسماء عبر قاعدة البيانات ولم نعثر على جوازات سفر بهذه الأسماء أو الأرقام». وتابع المتحدث أن «أرقام جوازات السفر التي نُشرت ليست أرقاماً أيرلندية، إنها ليست ضمن أي تسلسل نعتمده
وذكر القيادي في حركة «حماس»، أيمن طه، لقناة «العربية»، أمس، أن الحركة تلقّت تأكيدات من الخارجية الفرنسية، تفيد بأن جواز السفر الفرنسي الذي استخدمه المتهم بيتر الفينجر، مزوّر.
الصحف الإسرائيلية تُرجّح «الموساد»
في القدس المحتلة رجحت الصحف الاسرائيلية امس، ان يكون جهاز الاستخبارات الاسرائيلي (الموساد) دبر اغتيال المبحوح. وعنونت صحيفة هآرتس «أسلوب الموساد»، إلا انها تجنبت تحديد انتماء المجموعة لجهاز محدد. وكتبت الصحيفة ان «دقة الاستعدادات تذكر بعمليات الموساد في الماضي». من جهتها تساءلت صحيفة يديعوت احرونوت «هل ينتمون الى الموساد؟»، مشيرة الى ان صور جوازات سفر المشتبه فيهم التي نشرتها سلطات دبي تظهر الشبه القائم بين منفذي العملية «وأي إسرائيلي عادي». كما تساءلت صحيفة معاريف بشيء من السخرية «هل تعرّفتم إليهم؟». واشارت وسائل الاعلام الى الصعوبات الجديدة التي تواجهها الاجهزة السرية بسبب وجود كاميرات مراقبة قد تكشف عناصرها. وكتبت يديعوت أحرونوت «ولى الزمن الذي كان فيه بالامكان تصفية شخص ما بعيداً عن مرأى ومسمع أي كان، وتبقى معرفة ما اذا كان الذين ارسلوا عناصر الى دبي وحرصوا على تنكّرهم، سيجرأون على ارسالهم مجدداً الى بلد آخر بعد نشر صورهم في الصحف». وعلى صلة نفى شخص ورد اسمه في قائمة الـ 11 أي صلة له بالحادث قائلا انه ليس الشخص المعني. وابلغ البريطاني ميلفين ميلدنر ادم الذي يتحدث الانجليزية بلهجة بريطانية ويسكن بلدة قرب القدس رويترز انه لا علاقة له بالاغتيال ولم يزر دبي مطلقا وأنه يبحث ما يمكن القيام به لتوضيح الامور وتبرئة نفسه. واضاف «لا اعرف كيف حدث ذلك او من اختار اسمي ولماذا لكن امل ان نكتشف الامر قريبا.» ولا تضاهي صورة «ميلفين ميلدنر ادم» التي نشرتها شرطة دبي صورة لميلدنر المقيم في اسرائيل على موقع تويتر الاجتماعي على الانترنت رغم انها تحمل بعض الملامح المشابهة.
«السلطة» تنفي اتهامات «حماس»
نفى المتحدث باسم أجهزة الأمن الفلسطينية أمس، تورّط منتسبين للسلطة في اغتيال المسؤول العسكري في حركة حماس محمود المبحوح في غرفته في احد فنادق دبي، فيما رجحت الصحف الاسرائيلية ان يكون جهاز الاستخبارات (الموساد) دبر عملية الاغتيال. وتفصيلاً قال اللواء عدنان الضميري، في تصريحات لإذاعة صوت فلسطين، إن حركة حماس تسعى باتهاماتها إلى التغطية على اختراقها أمنياً والذي أدى إلى اغتيال المبحوح في يناير الماضي. وأضاف الضميري «لم توضح شرطة دبي إن كان العسكري المشتبه فيه منتسباً للشرطة الفلسطينية في الضفة الغربية أو في قطاع غزة»، واصفاً مسارعة «حماس» للإعلان عن أنه منتسب للسلطة الفلسطينية بـ«الاتهامات الباطلة» التي تأتي جزافاً. وتابع الضميري قائلاً إن «المعلومات المؤكدة لدى السلطة تشير إلى أن أحد الأشخاص المتورطين يعمل في إمارة رأس الخيمة برتبة رائد في (حماس) وقد خرج من غزة ليعمل في دبي». وأوضح أن هذا الشخص استعمل من قبل المجموعة المسؤولة عن تنفيذ عملية الاغتيال للتعريف بهوية المبحوح، مؤكداً أن هذه المعلومات وردت من الجهات القريبة من التحقيق. وجاء تصريح الضميري تعقيباً على اعلان القيادي في حركة حماس ايمن طه، أول من أمس، عبر قناة «العربية»، ان الفلسطينيين اللذين اعتُقلا في الأردن يعملان لدى السلطة الفلسطينية، وانهما شاركا في عملية الاغتيال مع «الموساد» الاسرائيلي. وقال الضميري «نحن لا نريد كشف اسميهما ونترك الامر لشرطة دبي المسؤولة عن التحقيق في هذه القضية».
بريطانيا وفرنسا وأيرلندا نفت انتساب المتهمين إليها.. وخلفان يؤكد صحة جوازات السفر
تصدر خبر كشف شرطة دبي ملابسات مقتل القيادي في حركة «حماس» محمود المبحوح، عناوين وكالات الأنباء والصحف العربية والعالمية على صفحاتها الأولى، فضلاً عن القنوات الفضائية، التي حرصت غالبيتها على بث شريط الفيديو الذي يظهر رصد الجناة منذ لحظة دخولهم المطار وأثناء تواجدهم في دبي وضلوعهم في الجريمة، وخروجهم من الدولة.
أعلن النائب العام في دبي، المستشار عصام عيسى الحميدان، أن «نيابة دبي أصدرت أوامر قبض دولية على جميع المتهمين بقتل القيادي في حركة (حماس) محمود المبحوح يوم 19 يناير الماضي».
في الوقت الذي صرّح فيه القائد العام لشرطة دبي، الفريق ضاحي خلفان تميم، بأن المتهمين باغتيال المبحوح دخلوا إلى الدولة بجوازات سفر صحيحة، ومنهم المتهم الأول والمنسق لعملية الاغتيال، الفرنسي بيتر الفينجر. وفي موازاة ذلك، أوضح نائب مدير الإدارة العامة للتحريات لشؤون البحث الجنائي المدير السابق لإدارة الملاحقة الدولية، المقدم سالم الرميثي، أن «ملاحقة الجناة ستشمل نحو 189 دولة عضواً في المنظمة الدولية لمكافحة الجريمة (الإنتربول)».
وتفصيلاً، أفاد النائب العام بأن أوامر القبض الدولية على قتلة المبحوح، صدرت استناداً إلى القوانين السارية في الدولة، بما فيها قانون التعاون القضائي الدولي في المسائل الجنائية، والاتفاقات التي ترتبط بها الدولة مع الدول التي ينتمي إليها المتهمون، وأن الإمارات ترتبط بأوجه تعاون قضائي دولي مع معظم بلدان العالم، تتيح لها طلب تسليمهم أينما تم القبض عليهم.
وأكد الفريق ضاحي خلفان أن «المتهمين الـ11 دخلوا الدولة بجوازات سفر صحيحة، ومنهم المتهم الأول والمنسق لعملية الاغتيال الفرنسي بيتر الفينجر». وقال إن «نفي وزارتي الخارجية الفرنسية والبريطانية ضلوع أي من مواطنيهما في الاغتيال، يؤكد أن هناك خللاً ما في الأجهزة الأوروبية؛ لأن المتهمين دخلوا وخرجوا من أوروبا بتلك الجوازات».
ورأى خلفان أن الإعلان عن قائمة المتهمين يعكس الشفافية التي تنتهجها شرطة دبي، وقال: «ليس لدينا ما نخشاه حتى نخفي الحقائق ونتستّر على المجرمين». وتابع «لاتزال التحقيقات مستمرة، ومن الممكن اتهام أي ضلع أو استبعاده». وحول دور الكاميرات في القبض على المتهمين، أوضح خلفان أن «توفير التقنية الحديثة في المجال الأمني يعد أمراً ضرورياً في مدينة عالمية مثل دبي، لكن يبقى التميّز في كيفية استخدام تلك التقنية بطريقة احترافية توفر غطاءً أمنياً محكماً».
وكان خلفان أعلن، أمس، عن قائمة تضم 11 شخصاً، بينهم امرأة، يحملون الجنسيات الفرنسية والأيرلندية والبريطانية والألمانية، مشتبهاً فيهم أساسيين في اغتيال المبحوح.
وتفصيلاً أكد القائد العام لشرطة دبي الفريق ضاحي خلفان تميم، لـ«الإمارات اليوم» أن شرطة دبي «تحرّت الدقة في جميع التفاصيل التي أعلنت، بما فيها المعلومات الخاصة بالمتهمين الأوروبيين الذين دخلوا دبي بجوازات سفر صحيحة، ولدينا صور منها»، مشيراً إلى أن خروجهم من أوروبا وعودتهم إليها بتلك الجوازات، يدعم صحة تحرّيات شرطة دبي»، لافتاً إلى ان النفي الفرنسي والبريطاني والأيرلندي، يعكس وجود نوع من الاختراق، لأن من غير الطبيعي أن يتنقل المتهمون بكل حرية في دول الاتحاد الأوروبي بجوازات سفر مزورة».
وأضاف «نعمل وفق توجيهات صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بملاحقة أي شخص يرتكب جريمة على أراضينا، أياً كانت الجهة التي ينتمي إليها، مشيراً إلى أن شرطة دبي «تنحاز للحق فقط ولديها قائمة متهمين، تتم ملاحقتهم، ولاتزال تحقيقاتها مستمرة، ومن الممكن اتهام أي ضلع أو استبعاده وفق المعطيات التي لديها».
وحول دور الكاميرات في القبض على المتهمين، أوضح القائد العام لشرطة دبي أن توفير التقنية الحديثة في المجال الأمني، «أمر ضروري في مدينة عالمية مثل دبي، لكن يبقى التميز في كيفية استخدام تلك التقنية بطريقة احترافية تحقق الغرض منها وتوفر غطاءً أمنياً محكماً».
وأشار إلى «وجود دول كثيرة متقدمة تستخدم كاميرات المراقبة في مرافقها وشوارعها، لكن لا ينجح الكثيرون في رصد وتحليل الصور ومقاطع الفيديو التي تسجلها تلك الكاميرات»، مؤكداً أن الفريق الأمني الذي عمل في القضية بذل جهداً مضاعفاً وأثبت احترافية كبيرة في تحديد هوية المشتبه فيهم ورصد تحركاتهم خلال 24 ساعة فقط من الإبلاغ عن وقوع الجريمة.
كاميرات ذكية
يعمل مطار دبي وفق أنظمة مراقبة ذكية هي الأحدث من نوعها في العالم تتحكم في نحو 3300 كاميرا موزعة في جميع انحاء المطار، وتشمل صالات السفر والبوابات ومواقف الطائرات ومناطق الشحن. وتعتمد هذه الأنظمة على ربط البوابات بكاميرات التصوير بحيث لو حدث شيء غير طبيعي أو أسيئ استخدام البوابة تنقل الكاميرا الصورة مباشرة إلى الشاشات الرئيسة
وعرضت شرطة دبي شريطاً مصوراً لجميع أفراد فريق الاغتيال قبل 19 ساعة من تنفيذ الجريمة وتحديداً منذ وصولهم إلى مطار دبي وحتى نزولهم في فنادق مختلفة، بل إن الشريط تضمن مقاطع لهم أثناء تجوالهم في مراكز تجارية ودخولهم دورات المياه للتنكر وارتداء الشعر المستعار وحتى عمليات التمويه والاتصال وتسليم الحقائب، وصولاً إلى لحظات مغادرتهم الفندق ومطار دبي.
واعتبر الفريق ضاحي خلفان أن نشر كاميرات مراقبة في مختلف مرافق وشوارع دبي انعكاس للوجه الحضاري للإمارة بحكم موقعها المتميز عالمياً، موضحاً أن ملايين البشر يدخلون ويخرجون من دبي يومياً، وتمييز 11 شخصاً فقط ورصد تحركاتهم وكشف تورّطهم في الجريمة أمر يُحسب لرجال الأمن.
واعتبر القائد العام لشرطة دبي بالإنابة، اللواء خميس مطر المزينة، أن من أهم مزايا استخدام التقنيات الحديثة، ومنها كاميرات المراقبة، توفير أدلة قاطعة لا تقبل التشكيك، خصوصاً في القضايا التي تشغل الرأي العام، موضحاً أن «شرطة دبي أهّلت عدداً كبيراً من أفرادها للتعامل باحتراف مع تلك التقنيات». وأشار إلى أن التقنيات الأمنية لا تقتصر فقط على الجوانب الجنائية، إذ بادرت شرطة دبي إلى استخدامها في كل الجوانب الخدمية تسهيلاً على الجمهور.
وقال المزينة لـ«الإمارات اليوم» إن حدوث الاغتيالات والجرائم المختلفة وارد ومتكرر في جميع دول العالم، ولا يمكن توقع أن يرتكب شخص يسير بشكل عادي جريمة قتل، لكن تقاس كفاءة الأجهزة الأمنية بقدرتها على حل غموض الجرائم وكشف هويات مرتكبيها والقبض عليهم.
وحول إجراءات الملاحقة الجنائية دوليا أوضح المزينة أن السلطات في دبي تنتهج الطرق الشرعية القضائية التي تشمل مذكرة اعتقال دولية، منوهاً بأن العلاقات الجيدة التي تربط دولة الإمارات مع غالبية دول العالم تلعب دوراً مهماً في عملية ملاحقة وضبط المتهمين.
إلى ذلك، قال المقدم سالم الرميثي إن هناك خطوات محددة لعملية الملاحقة الدولية، تبدأ بإرسال الملف من الشرطة إلى النيابة العامة في دبي، ثم تصدر النيابة أمر قبض وترسله إلى إدارة «الإنتربول» في وزارة الداخلية في أبوظبي، التي ترسله من جانبها إلى المنظمة الدولية لمكافحة الجريمة «الإنتربول» لإصدار نشرة حمراء بحق المطلوبين وإدراج أسمائهم في قوائم المطلوبين دولياً. وأوضح أن «(الإنتربول) يراجع الإجراءات قانونياً قبل نشرها على موقع المنظمة، لتبدأ الملاحقة التي تشمل نحو 189 دولة».
إلى ذلك، أعلنت وزارة الخارجية البريطانية، أمس، أنها تعتقد أن جوازات السفر البريطانية التي استخدمها ستة من المشتبه فيهم، مزورة، مشيرة إلى أنها باشرت التحقيق في الأمر فوراً
وأضاف «لقد عرضنا تقديم المساعدة والدعم في التحقيق الإماراتي».
وفي دبلن، أفاد متحدث باسم وزارة الخارجية الأيرلندية، بأن تفاصيل جوازات السفر الأيرلندية التي استخدمها ثلاثة من المشتبه فيهم تفيد بأنها مزورة. وقال «لقد مرّرنا أرقام الجوازات والأسماء عبر قاعدة البيانات ولم نعثر على جوازات سفر بهذه الأسماء أو الأرقام». وتابع المتحدث أن «أرقام جوازات السفر التي نُشرت ليست أرقاماً أيرلندية، إنها ليست ضمن أي تسلسل نعتمده
وذكر القيادي في حركة «حماس»، أيمن طه، لقناة «العربية»، أمس، أن الحركة تلقّت تأكيدات من الخارجية الفرنسية، تفيد بأن جواز السفر الفرنسي الذي استخدمه المتهم بيتر الفينجر، مزوّر.
الصحف الإسرائيلية تُرجّح «الموساد»
في القدس المحتلة رجحت الصحف الاسرائيلية امس، ان يكون جهاز الاستخبارات الاسرائيلي (الموساد) دبر اغتيال المبحوح. وعنونت صحيفة هآرتس «أسلوب الموساد»، إلا انها تجنبت تحديد انتماء المجموعة لجهاز محدد. وكتبت الصحيفة ان «دقة الاستعدادات تذكر بعمليات الموساد في الماضي». من جهتها تساءلت صحيفة يديعوت احرونوت «هل ينتمون الى الموساد؟»، مشيرة الى ان صور جوازات سفر المشتبه فيهم التي نشرتها سلطات دبي تظهر الشبه القائم بين منفذي العملية «وأي إسرائيلي عادي». كما تساءلت صحيفة معاريف بشيء من السخرية «هل تعرّفتم إليهم؟». واشارت وسائل الاعلام الى الصعوبات الجديدة التي تواجهها الاجهزة السرية بسبب وجود كاميرات مراقبة قد تكشف عناصرها. وكتبت يديعوت أحرونوت «ولى الزمن الذي كان فيه بالامكان تصفية شخص ما بعيداً عن مرأى ومسمع أي كان، وتبقى معرفة ما اذا كان الذين ارسلوا عناصر الى دبي وحرصوا على تنكّرهم، سيجرأون على ارسالهم مجدداً الى بلد آخر بعد نشر صورهم في الصحف». وعلى صلة نفى شخص ورد اسمه في قائمة الـ 11 أي صلة له بالحادث قائلا انه ليس الشخص المعني. وابلغ البريطاني ميلفين ميلدنر ادم الذي يتحدث الانجليزية بلهجة بريطانية ويسكن بلدة قرب القدس رويترز انه لا علاقة له بالاغتيال ولم يزر دبي مطلقا وأنه يبحث ما يمكن القيام به لتوضيح الامور وتبرئة نفسه. واضاف «لا اعرف كيف حدث ذلك او من اختار اسمي ولماذا لكن امل ان نكتشف الامر قريبا.» ولا تضاهي صورة «ميلفين ميلدنر ادم» التي نشرتها شرطة دبي صورة لميلدنر المقيم في اسرائيل على موقع تويتر الاجتماعي على الانترنت رغم انها تحمل بعض الملامح المشابهة.
«السلطة» تنفي اتهامات «حماس»
نفى المتحدث باسم أجهزة الأمن الفلسطينية أمس، تورّط منتسبين للسلطة في اغتيال المسؤول العسكري في حركة حماس محمود المبحوح في غرفته في احد فنادق دبي، فيما رجحت الصحف الاسرائيلية ان يكون جهاز الاستخبارات (الموساد) دبر عملية الاغتيال. وتفصيلاً قال اللواء عدنان الضميري، في تصريحات لإذاعة صوت فلسطين، إن حركة حماس تسعى باتهاماتها إلى التغطية على اختراقها أمنياً والذي أدى إلى اغتيال المبحوح في يناير الماضي. وأضاف الضميري «لم توضح شرطة دبي إن كان العسكري المشتبه فيه منتسباً للشرطة الفلسطينية في الضفة الغربية أو في قطاع غزة»، واصفاً مسارعة «حماس» للإعلان عن أنه منتسب للسلطة الفلسطينية بـ«الاتهامات الباطلة» التي تأتي جزافاً. وتابع الضميري قائلاً إن «المعلومات المؤكدة لدى السلطة تشير إلى أن أحد الأشخاص المتورطين يعمل في إمارة رأس الخيمة برتبة رائد في (حماس) وقد خرج من غزة ليعمل في دبي». وأوضح أن هذا الشخص استعمل من قبل المجموعة المسؤولة عن تنفيذ عملية الاغتيال للتعريف بهوية المبحوح، مؤكداً أن هذه المعلومات وردت من الجهات القريبة من التحقيق. وجاء تصريح الضميري تعقيباً على اعلان القيادي في حركة حماس ايمن طه، أول من أمس، عبر قناة «العربية»، ان الفلسطينيين اللذين اعتُقلا في الأردن يعملان لدى السلطة الفلسطينية، وانهما شاركا في عملية الاغتيال مع «الموساد» الاسرائيلي. وقال الضميري «نحن لا نريد كشف اسميهما ونترك الامر لشرطة دبي المسؤولة عن التحقيق في هذه القضية».