المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رثاء الأب


جنان
10-01-2010, 12:10 PM
قصيدة في رثاء الأب للشاعر ماجد مهنا عليان :


ما كان يضحكني قد بات يبكيني ضدّان أصلهما من سر ّتكويني

أبكي وأَضحكُ لا حزنًا ولا فرحًا لكنَّ سرَّهما سِيَّانِ في ديني

البعضُ يضحكُ مسرورًا بعيشتهِ والبؤس يرصده صَيْدًا لِـمسكينِ

والبعضُ يبكي وما في عيشهِ حُزُنٌ فالفَرْحُ مصدرُهُ المجبولُ كالطينِ

ما فاتَ من عُمُرٍ ضيعتَه أبدًا فكيف تأملُ خيرًا عندَ مَدْفونِ

أمّا المؤمّلُ غيبٌ لستَ تدركُهُ لو كنتَ جنًّا له علمُ الشّياطينِ

فعشْ حياتَكَ مقرونًا بساعتها فالعمرُ ينقصُ بينَ الحينِ والحينِ

هيَ الحياةُ، شقاءٌ حَظِّ عاقلها وليسَ يسعَدُ فيها غيرُ مجنونِ

فكفُّ ميزانها يرقى لخفتِهِ والثقل يرسُبُ، فيه خيرُ موزونِ

ما كنتُ أيقِنُ أنَّ الموتَ كارثةٌ حتى تصيَّدَ مَنْ قد كانَ يعنيني

كالذئبِ أنشَبَ في قلبي مخالبَهُ مخلفًا ندُبًا من طعنِ سِكينِ

قالوا: "أبوكَ" فقلتُ: "العينُ ترمُقُهُ" "قدْ ماتَ"، قلتُ: "شغافَ القلبِ يُعطيني"

وقلتُ: "أعشَقُهُ"، قالوا: " ستفقدُهُ" هذا الكلامُ غباءٌ لا يعزيني

فهلْ يموتُ وفي قلبي محبتُهُ تبقى ومن دَمِهِ تجري شراييني

وهلْ يموتُ وركْنُ البيتِ لمستُهُ مطبوعَةٌ من عُيونِ الشَّرِّ تحميني

إنْ أبدعَ المطربُ الفنّانُ أسمعُهُ وإنْ ترنَّمَ صدّاحُ البساتينِ

وهلْ يموتُ وفي أجوائنا عَبَقٌ منه يفوحُ وعطرٌ كالرّياحينِ

وفي الصّباحِ أُحييهِ، فيغمُرُني عطفًا، بأحسنِ ألفاظٍ يُحييني

ما دامَ في النّاس خيرٌ فهو مصدَرُهُ فإنْ فقدتُهُ لا خيرٌ يُهنيني

ما ماتَ مَنْ ذكرُهُ في الناس مُنطبعٌ تبقى محبتُهُ فالذكرُ يكفيني

الحالم
10-01-2010, 12:42 PM
الله يرحمه

يسلموووو اختي جنان ع القصيده وهي حزينه

جنان
10-01-2010, 01:02 PM
تعيش يا اخي

هي القصيدة حزينة صحيح ومعبرة وكلمات نابعة من القلب

الله يعطي الصحة والعافية وطولة العمر لكل أب وكل أم .. والله يرحم الاباء والامهات اللي ماتوا

ويسكنهم فسيح جناته ويخفف عنهم يا رب

الله المستعان

شكراً لك أخي الحالم

الادهم
10-01-2010, 11:45 PM
اللهم أرحم موتانا وموتا المسلمين

تسلمين اختي جنان على القصيده الحزينه

ونقل موفق ان شاء الله

سوالم

جنان
11-01-2010, 12:56 AM
اللهم أرحم موتانا وموتا المسلمين

تسلمين اختي جنان على القصيده الحزينه

ونقل موفق ان شاء الله

سوالم

امين امين يا رب

الله يسلمك أخي الادهم ..

شكراً جزيلاً على مرورك الطيب .

تحياتي لك